Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة المائدة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٥٣٥

١ - قوله جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة:٩٥] وقوله جل وعلا: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة:٩٦]

فقد جاءت هذه الآيات بالنهي عن قتل الصيد، وذلك يقتضي إيجاب البدل على متلفه، كالنهي عن قتل صيد الآدمي، أو إتلاف ماله يقتضي إيجاب البدل على متلفه.

ولا يختلف هذا الحكم بالنظر إلى كون الإتلاف كان عمداً أو خطأ. (١) لأن الإتلاف مضمون من المتعمد والمخطئ إلا أن المتعمد آثم، والمخطئ غير آثم. (٢)

٢ - ما رواه جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " الضبع صيد فكلها، وفيها كبش سمين إذا أصابها المحرم ". (٣) فلفظ (المحرم) عام في المتعمد والمخطئ. (٤)

٣ - أنه قد ثبت أن جنايات الإحرام لا يختلف فيها المعذور وغير المعذور في باب وجوب الفدية، ومن ذلك: أن الله جل وعلا قد عذر المريض ومن به أذى من رأسه، ولم يخلهما من إيجاب الكفارة فقال جل ذكره: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة:١٩٦] فكذلك قاتل الصيد يجب عليه الجزاء سواء كان متعمداً أو مخطأ. (٥)

- القول الثاني: أن المحرم القاتل للصيد خطأ، لا يجب عليه الجزاء.