Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٤٤٧

فإن احتج في ذلك بقوله: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء:١٠٢] الآية، فقال: إنما أمر بذلك، إذا كان فيهم، فإذا لم يكن فيهم، انقطع ما أمر به من ذلك.

قيل له: فقد قال ﷿: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة:١٠٣] الآية، فكان الخطاب هاهنا له، وقد أجمع أن ذلك كان معمولاً به بعده، كما كان يعمل به في حياته.

(شرح معاني الآثار - ١/ ٣٠٩ - ٣٢٠).

الدراسة

بين الإمام الطحاوي الأقوال الواردة في عدد ركعات صلاة الخوف، مرجحاً القول بأنها ركعتان كما بين أن الخطاب في الآية لعامة المؤمنين، وإن كان موجهاً لرسول الله ﷺ راداً بذلك على أبي يوسف في قوله: إن صلاة الخوف لا تكون إلا مع الرسول ﷺ خاصة.

[وإليك أولاً: بيان أقوال العلماء في عدد ركعات صلاة الخوف:

القول الأول: أن صلاة الخوف ركعة واحدة:

- وهذا قول: جابر بن عبد الله - وحذيفة بن اليمان - وأبي هريرة - وابن عباس وابن عمر - وزيد بن ثابت - وأبي موسى الأشعري - وسعيد بن جبير - والثوري - وأحمد - وإسحاق، وغيرهم (١).

- وقد استدل أصحاب هذا القول بالأدلة التالية:

١ - قوله جل وعلا: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ [النساء:١٠٢] فهذه الآية مبيحة أن تصلي كل طائفة ركعة لا تزيد عليها شيئاً، لأنها غير دالة على أنهم يقضون ركعة ثانية، وأما الإمام فتكون صلاته ركعتان.