Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٤٤١

ألا ترى أنه لما كان مراد الله جل وعلا في رخصة المسافر في الإفطار أحد شيئين من إفطار أو صوم، ورد البيان من النبي ﷺ تارة بالإفطار وتارة بالصوم، وأما الصلاة فقد ورد البيان بالقصر دون الإتمام فوجب العمل به دون غيره. (١)

٦ - ماروي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: "سألت رسول الله ﷺ عن القصر في حال الأمن فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" (٢) وصدقة الله علينا هي: إسقاطه عنا الإتمام، فدل ذلك على أن الفرض في السفر ركعتان. وقوله: (فاقبلوا صدقته) يوجب ذلك، لأن الأمر للوجوب، فإذا كنا مأمورين بالقصر، فالإتمام منهي عنه. (٣)

وقد رد هذا الاستدلال: بأن الحديث دال على التخيير، لأن المتصدق عليه يكون مختاراً في قبول الصدقة وردها، كما في التصدق من العباد. (٤).

٧ - ماروي عن عائشة ﵂ أنها قالت: (أول ما فرضت الصلاة ركعتان ركعتان، ثم زيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر على ما كنت عليه) (٥)

فأخبرت عائشة ﵂: أن فرض المسافر في الأصل ركعتان، وفرض المقيم أربع كفرض صلاة العصر وصلاة الظهر، فغير جائز الزيادة عليها، كما لا تجوزالزيادة على سائر الصلوات (٦).

وقد رد هذا الاستدلال بثلاثة أمور: