أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
الدراسة
بين الإمام الطحاوي الأقوال في المراد بقوله جل وعلا: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٢٤] مرجحاً أن المراد بهن: المشركات ذوات الأزواج، إذا سبين حللن لمن سباهن، وذلك بدلالة سبب نزول الآية.
وإليك ذكر أقوال المفسرين في المراد بقوله جل وعلا: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٢٤]:
- القول الأول: أن المراد هو: ذوات الأزواج من المشركين، لا تحل واحدة منهن إلا أن تسبى.
والمعنى: أن المرأة الكافرة إذا كان لها زوج ثم سُبيت، جاز لمن ملكها من المسلمين أن يطأها بملك اليمين بعد أن يستبرئها بحيضة.
- وهذا قول: ابن عباس - وابن عمر - وعلي - وعبد الرحمن بن عوف - وأبي سعيد الخدري- ومالك - وأبي حنيفة، وأصحابه - والشافعي - وأحمد - وإسحاق - وأبي ثور - وغيرهم. (١)
- ودليل هذا القول: الأخبار التي رويت أن هذه الآية نزلت فيمن سبي من أوطاس.
فعن أبي سعيد الخدري ﵁: (أن النبي ﷺ يوم حنين بعث جيشاً إلى أوطاس، فلقوا عدواً فأصابوا سبايا لهن أزواج من المشركين، فكان المسلمون يتأثمون من غشيانهن، فأنزل الله ﵎ هذه الآية: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٢٤] أي: هن حلال لكم إذا ما انقضت عددهن). (٢)
- القول الثاني: أن المراد هو: كل ذات زوج من النساء حرام على غير أزواجهن، إلا أن تكون مملوكة اشتراها مشتر من مولاها فتحل لمشتريها، ويبطل بيع سيدها إياها النكاح بينها وبين زوجها.
- وهذا قول: ابن مسعود - وأُبي بن كعب - وجابر بن عبد الله - وأنس بن مالك - وابن عباس -وسعيد بن المسيب - والحسن البصري - وغيرهم. (٣)