Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٣٦٧

- وقد رُد هذا القول: بأنه قول يوجب فساد الترتيب، فهو بعيد ومردود. (١)

وعلى جميع الأقوال المتقدمة يكون المراد بـ (الفاحشة) في الآية: الزنا.

- وهذا قول: جمهور المفسرين. (٢)

ب- القول الثاني: أنه ليس في الآيتين نسخ.

- وهذا قول: أبي مسلم محمد بن بحر الأصفهاني - وقد عزاه إلى مجاهد. (٣)

ونسبه السيوطي: إلى ابن جرير - وابن المنذر - وابن أبي حاتم. (٤)

- وحجة هذا القول: أن المراد بالفاحشة في الآية الأولى: المساحقة. والمراد بالفاحشة في الآية الثانية: اللواط. وذلك لأن قوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء:١٥] مخصوص بالنسوان. وقوله: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ [النساء:١٦] مخصوص بالرجال. (٥)

- وقد رد هذا القول: بما ورد في الآية من الأمر باستشهاد أربعة، فإنه غير معهود في الشرع فيما عد الزنا.

كما أن جمهور المفسرين قد أجمعوا على أن المراد بالفاحشة هنا: الزنا، وعليه فلا مجال لعدم القول بالنسخ. (٦)

الترجيح: والقول الراجح هو أن الناسخ للآيتين هو آية الجلد وآية الرجم، وقد دل على ذلك وأكده ما ثبت عن الرسول ﷺ من قوله وفعله.

وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو خلاف القول الأولى في الناسخ للآيتين.

والله تعالى أعلم.

قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٢١)﴾ [النساء:٢١]