Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة النساء

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٣٦٦

القول الثاني: أن الناسخ هو حديث عبادة بن الصامت ﵁، ثم نسخ هذا الحديث، والناسخ له آية الجلد وهي قوله جل وعلا: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:٢] وذلك لأن آية الجلد لو كانت متقدمة على الحديث، لما كان لقوله ﷺ "خذوا عني. . . " الحديث - فائدة، فوجب أن يكون الحديث متقدماً على آية الجلد.

- وهذا قول: أبي بكر الجصاص. (١)

القول الثالث: أن الناسخ هو آية الجلد وآية الرجم.

وآية الجلد هي قوله جل وعلا: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور:٢]. وآية الرجم هي: ﴿الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة﴾.

فعن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: (إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، أن يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله ﷺ، ورجمنا، والذي نفسي بيده، لولا أن يقول الناس: زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى، لكتبتها: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبته) فإنا قد قرأناها.). (٢)

- وهذا قول: ابن عباس - وعمر بن الخطاب - ومجاهد - وقتادة - وعكرمة - والحسن البصري. (٣)

القول الرابع: أن الآية الثانية منسوخة بالآية الأولى، فالآية الثانية قبل الآية الأولى. ولكن التلاوة أخرت الآية الثانية، وقدمت الآية الأولى.

- وهذا قول: أبي بكر محمد بن الحسن الأصفهاني، المعروف بابن فورك. (٤)