Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٢٣٢

وقد روي عن البراء بن عازب في ذلك، ما يدل على نسخ ما روي في ذلك عن حفصة ﵂ وعائشة ﵂. عن البراء بن عازب، قال: نزلت (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر) فقرأناها على عهد رسول الله ﷺ ما شاء الله، ثم نسخها الله ﷿ فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾] البقرة:٢٣٨]. (١)

فأخبر البراء بن عازب في هذا الحديث أن التلاوة الأولى، هي ما روت عائشة وحفصة ﵄، وأنه نسخ ذلك التلاوة التي قامت بها الحجة.

فإن كان قوله الثاني: (والصلاة الوسطى) نسخاً للعصر أن تكون هي الوسطى فذلك نسخ لها.

وإن كان نسخاً لتلاوة أحد إسميها وتثبيت اسمها الآخر، فإنه قد ثبت أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر.

فلما احتمال هذا ما ذكرنا، عدنا إلى ما روي عن رسول الله ﷺ في ذلك عن علي ﵁، قال: (قاتلنا الأحزاب فشغلونا عن صلاة العصر، حتى كادت الشمس أن تغيب، فقال رسول الله ﷺ: " اللهم املأ قلوب الذين شغلونا عن الصلاة الوسطى ناراً، واملأ بيوتهم ناراً، واملأ قبورهم ناراً " قال علي ﵁: كنا نرى أنها صلاة الفجر). (٢)

فهذا علي ﵁ قد أخبر أنهم كانوا يرونها قبل قول النبي ﷺ هذا، الصبح، حتى سمعوا النبي ﷺ يومئذ يقول هذا، فعلموا أنها العصر