أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
٢ - وما روته أم سلمة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: " لا يحرم الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام " (١).
- وهذا قول: ابن عباس - وابن عمر - وابن مسعود ﵃. (٢)
الترجيح: جميع الأقوال المتقدمة يصح أن تكون مرادة بالآية، إذ لا تعارض بينها، والاختلاف بينها اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد.
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو أحد الأقوال الواردة في المراد بالآية، والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥)﴾ [البقرة:٢٣٥]
قال أبو جعفر الطحاوي: التسري التفعل من السر، وهو الجماع، وقد يجعل في موضع النكاح إذا كان سبباً للجماع، قال الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة:٢٣٥] أي: عقد نكاح.
(مختصر اختلاف العلماء -٣/ ٢٥٩)