Skip to content

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة الفصل الثاني أقوال الطحاوي فى التفسير سورة البقرة

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري

Printed page ٢٠٧

القول الأول: أن تقدير مدة الرضاع بحولين هو: حد لبعض المولودين دون بعض، وهذا التقدير لمدة الرضاع يختلف باختلاف مدة الحمل، فمدة الرضاع لا حد لأقلها، وأكثرها محدود بالحولين كما دل عليه قوله جل وعلا:: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ﴾ [البقرة:٢٣٣] وقوله جل ذكره: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان:١٤] فدلت هاتين الآيتين على أن أكثر مدة الرضاع حولين كاملين.

كما دل قوله جل وعلا: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف:١٥] على أن مدة الرضاع تتداخل مع مدة الحمل: فتقصر إلى ستة أشهر، وتطول إلى سنتين، ولا تخرج عن ذلك.

- وهذا قول: ابن عباس - وهو ما ذكره الإمام الطحاوي.

القول الثاني: أن تقدير مدة الرضاع بحولين: كان فرضاً على والدات المولودين. ثم خفف الله جل وعلا ذلك بقوله: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة:٢٣٣] فجعل الخيار في ذلك إلى الآباء والأمهات، إذا أرادوا الإتمام أتموا حولين، وإن أرادوا فطم المولود قبل ذلك، كان ذلك راجعاً إليهم.

- وهذا قول: قتادة - والربيع - والضحاك.

القول الثالث: أن تقدير مدة الرضاع بحولين: هو من أجل قطع التنازع بين الزوجين إذا اختلفا في مدة الرضاع، فأراد أحدهما بلوغ الحولين، وأرد الآخر التقصير عنه. وبهذا يكون حكم الحاكم عند وقوع مثل هذا التنازع.

- وهذا قول: ابن عباس - وعطاء - والثوري.

القول الرابع: أن تقدير مدة الرضاع بحولين: لبيان أن الرضاع المحرم هو ما كان في الحولين. فإذا وقع الرضاع خارج هذا الزمن فإنه لا يثبت به أحكام الحرمة. وقد دل على ذلك:

١ - ما رواه ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: " لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين " (١).