قال أبو جعفر: فهذا عبد الله بن عمر ضي الله عنهما، وهو الذي روى عن رسول الله ﷺ قوله لعمر رضى الله عنه: (فتلك العدة التي أمر الله ﷿ أن تطلق لها النساء) لم يدله ذلك على أن الأقراء الأطهار، إذا كان قد جعلها الحيض
وعن مكحول (١) أن قدم المدينة: فذكر له سليمان بن يسار (٢) أن زيد بن ثابت كان يقول: إذا طلق الرجل امرأته فرأت أول قطرة من دم حيضتها الثالثة، فلا رجعة عليها.
قال: فسألت عن ذلك بالمدينة، فبلغني أن عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل (٣) وأبا الدرداء (٤) ﵃، كانوا يجعلون له عليها الرجعة، حتى تغتسل من الحيضة الثالثة