Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري (باب قول الله تعالى ﴿يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير﴾ )

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٢٣/ ٤٢

يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ تَسْبقَ شَهادَتُهُمْ أيْمانَهُمْ وأيْمَانُهُمْ شَهادَتُهُمْ.

طابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (وَلم تنقصهم الدُّنْيَا)

إِلَى آخِره يستخرجها من أمعن النّظر فِيهِ.

وَيحيى بن مُوسَى بن عبد ربه الْبَلْخِي يُقَال لَهُ: خت، وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي خَالِد، وَقيس هُوَ ابْن أبي حَازِم، وخباب هُوَ ابْن الْأَرَت.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب المرضى فِي: بَاب تمني الْمَرِيض الْمَوْت، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن آدم عَن شُعْبَة عَن إِسْمَاعِيل الخ.

قَوْله: (وَلم تنقصهم الدُّنْيَا) أَي: لم تدخل الدُّنْيَا فيهم نقصا بِوَجْه من الْوُجُوه، أَي: لم يشتغلوا بِجمع المَال بِحَيْثُ يلْزم فِي كمالهم نُقْصَان. قَوْله: (إلاّ التُّرَاب) أَرَادَ بِهِ بِنَاء الْحِيطَان، بِقَرِينَة قَوْله فِي الحَدِيث الَّذِي يَلِيهِ: وَهُوَ يَبْنِي حَائِطا، ول وَلَا ذَلِك لَكَانَ اللَّفْظ مُحْتملا لإِرَادَة الْكَنْز وَدفن الذَّهَب فِي الأَرْض، وَقَالَ الدَّاودِيّ: يَعْنِي لَا يكَاد ينجو من فتْنَة المَال إلَاّ من مَاتَ وَصَارَ إِلَى التُّرَاب.

١٩ - (حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا يحيى عَن إِسْمَاعِيل قَالَ حَدثنِي قيس قَالَ أتيت خبابا وَهُوَ يَبْنِي حَائِطا لَهُ فَقَالَ إِن أَصْحَابنَا الَّذين مضوا لم تنقصهم الدُّنْيَا شَيْئا وَإِنَّا أصبْنَا من بعدهمْ شَيْئا لَا نجد لَهُ موضعا إِلَّا التُّرَاب) هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث السَّابِق عَن مُحَمَّد بن الْمثنى ضد الْمُفْرد عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد إِلَى آخِره قَوْله شَيْئا ويروى بِشَيْء

٢٠ - (حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن سُفْيَان عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَن خباب ﵁ قَالَ هاجرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -: قصه) مُحَمَّد بن كثير ضد الْقَلِيل وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة وَالْأَعْمَش سُلَيْمَان وَأَبُو وَائِل شَقِيق بن سَلمَة قَوْله قصه كَذَا لأبي ذَر أَي قصّ الحَدِيث رَاوِيه وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا أخرجه بِتَمَامِهِ فِي أول الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة عَن مُحَمَّد بن كثير بالسند الْمَذْكُور هَهُنَا

(بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّاس إِن وعد الله حق فَلَا تغرنكم الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَا يَغُرنكُمْ بِاللَّه الْغرُور إِن الشَّيْطَان لكم عَدو فاتخذوه عدوا إِنَّمَا يَدْعُو حزبه ليكونوا من أَصْحَاب السعير﴾ )