عمدة القاري شرح صحيح البخاري
٥٥٥١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ حدَّثنا خَالِدُ بنُ الحَارِثِ حدَّثنا عُبَيْدُ الله عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الله يَنْحَرُ فِي المَنْحَرِ قَالَ: عُبَيْدُ الله يَعْنِي مَنْحَرَ النبيِّ ﷺ.
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه لما كَانَ مَعْلُوما منحره ﷺ، بالمصلى علم مِنْهُ التَّرْجَمَة بجزئيها وَمُحَمّد بن أبي بكر الْمقدمِي، بِفَتْح الدَّال الْمُشَدّدَة: نِسْبَة إِلَى أحد أجداده، وخَالِد بن الْحَارِث أَبُو عُثْمَان الهُجَيْمِي الْبَصْرِيّ، وَعبيد الله بن عمر الْعمريّ عَن نَافِع مولى ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهَذَا مَوْقُوف وَلم ير مَالك هَذَا لغير الإِمَام.
٥٥٥٢ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثنا اللَّيْثُ عَنْ كَثِيرِ بنِ فَرْقَدٍ عَنْ نَافِعٍ أنَّ ابنَ عُمَرَ ﵄ أخْبَرَهُ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ، يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالمُصَلَّى.
هَذَا مَرْفُوع، رَوَاهُ عَن يحيى بن بكير بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة عَن اللَّيْث بن سعد عَن كثير بالثاء الْمُثَلَّثَة بن فرقد بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْقَاف وبالدال الْمُهْملَة.
٧ -
(بَابٌ: ﴿فِي أضْحِيَّةِ النبيِّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أقْرَنَيْنِ وَيُذْكَرُ سَمِينَيْنِ﴾ )
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أضْحِية النَّبِي ﷺ، بكبشين تَثْنِيَة كَبْش، وَهُوَ فَحل الضَّأْن فِي أَي سنّ كَانَ قَوْله: أقرنين أَي: صاحبا قرن يَعْنِي: لكل مِنْهُمَا قرنان. قَوْله: وَيذكر سمينين، يَعْنِي: كبشين، سمينين وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ، خيرا لأضحى الْكَبْش، وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت، وَفِيه الأقرن، وَفِيه اسْتِحْبَاب التَّضْحِيَة بالأقرن وَأَنه أفضل من الأجم مَعَ الِاتِّفَاق على جَوَاز تضحية الأجم، وَهُوَ الَّذِي لَا قرن لَهُ وَاخْتلفُوا فِي مكسور الْقرن وروى الْبَزَّار من حَدِيث أبي رَافع مولى رَسُول الله ﷺ، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ، إِذا ضحى اشْترى كبشين سميتين أقرنين أملحين الحَدِيث.
﴿وَقَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أبَا أُُمَامَةَ بنَ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا نُسِّنُ الأضْحِيَّةَ بِالمَدِينَةِ وَكَانَ المُسْلِمُونَ يُسْمِّنُونَ﴾
يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَأَبُو أُمَامَة بِضَم الْهمزَة واسْمه أسعد الصَّحَابِيّ، وادّعى ابْن التِّين أَنه من كبار التَّابِعين، وَولد فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ، وَلَيْسَ لَهُ حَدِيث قلت سَمَّاهُ رَسُول الله ﷺ، وبرك عَلَيْهِ وَهُوَ أحد السِّتَّة من الصَّحَابَة مِمَّن يكنى بِأبي أُمَامَة، وتعليقه وَصله أَبُو نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل عَن عبَادَة ابْن الْعَوام أَخْبرنِي يحيى بن سعيد بِهِ وَقَالَ ابْن التِّين: كَانَ بعض الْمَالِكِيَّة يكره تسمين الْأُضْحِية لِئَلَّا يتشبه باليهود، وَقَول أبي أُمَامَة أَحَق قَالَه الدَّاودِيّ.
٥٥٥٣ - حدَّثنا آدَمُ بنُ إياسٍ حدَّثنا شَعْبَةُ حدَّثنا عَبْدِ العَزِيزِ بنُ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: كَانَ النبيُّ ﷺ، يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ وَأنا أضَحِّي بِكَبْشَيْنِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة والْحَدِيث من أَفْرَاده، وَفِيه أفضيلة الضَّأْن فِي الْأُضْحِية.
٥٥٥٤ - حدَّثنا قُتَيْبَةَ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا عَبْدُ الوَهَابِ عَنْ أيُّوبَ عَنْ أبِي قِلابَةَ عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ، انْكَفَأَ إلَى كَبْشَيْنِ أقْرَنَيْنِ أمْلَحَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعبد الْوَهَّاب بن عبد الْمجِيد الثَّقَفِيّ، وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ، وَأَبُو قلَابَة بِكَسْر الْقَاف عبد الله بن زيد الْجرْمِي.
والْحَدِيث من أَفْرَاده.
قَوْله: (انكفأ) أَي: انعطف وَمَال قَوْله: (أملحين) تَثْنِيَة أَمْلَح وَهُوَ الأغبر وَهُوَ الَّذِي فِيهِ سَواد وَبَيَاض وَعبارَة الْعين الملحة وَالْملح بَيَاض يشوبه شَيْء من سَواد وكبش أَمْلَح وعنب ملاحي لضرب مِنْهُ فِي حبه طول