عمدة القاري شرح صحيح البخاري
٥٤١٩ - حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَوْنٍ حدَّثنا خَالِدُ بنُ عَبْدِ الله عَنْ أبِي طُوَالَةَ عَنْ أنَسٍ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلى سَائِرِ الطَّعَامِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعَمْرو بن عون الوَاسِطِيّ، وخَالِد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الطَّحَّان الوَاسِطِيّ وَأَبُو طوالة بِضَم الطَّاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْوَاو عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن حزم الْأنْصَارِيّ.
والْحَدِيث مر فِي فضل عَائِشَة، عَن عبد الْعَزِيز ابْن عبد الله الأويسي، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ.
٥٤٢٠ - حدَّثنا عَبْدِ الله بنُ مُنِيرٍ سَمِعَ أبَا حَاتِمٍ الأشْهِلَ بنَ حَاتِمٍ حدَّثنا ابنُ عَوْنٍ عَنْ ثُمَامَةَ بنِ أنَسٍ عَنْ أنَسٍ، ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النبيِّ، ﷺ، عَلَى غُلامٍ لَهُ خَيَّاطِ، فَقَدَّمَ إلَيْهِ قَصْعَةَ فِيهَا ثَرِيدٌ، قَالَ: وَأقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ النبيُّ ﷺ، يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أتَتبَّعُهُ فَأضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدّبَّاءِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فِيهَا ثريد) وَعبد الله بن مُنِير، بِضَم الْمِيم وَكسر النُّون على وزن اسْم الْفَاعِل من الإنارة الْمروزِي، وَأَبُو حَاتِم اسْمه الْأَشْهَل بن حَاتِم الْبَصْرِيّ، وَابْن عون هُوَ عبد الله بن عون الْبَصْرِيّ، وثمامة بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَتَخْفِيف الْمِيم ابْن عبد الله بن أنس بن مَالك، يروي عَن جده.
وَفرق البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث فَرَوَاهُ عَن أشهل بن حَاتِم عَن ابْن عون، وَعَن النَّضر بن شُمَيْل عَن ابْن عَوْف، وَعَن عَمْرو بن سعد عَن ابْن عون وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْوَلِيمَة عَن الْحُسَيْن بن عِيسَى البسطامي.
قَوْله: (على غُلَام لَهُ) لم يدر اسْمه والدبا بِالْمدِّ وَالْقصر. قَوْله: (بعد) ، مَبْنِيّ على الضَّم أَي: بعد أَن رَأَيْت النَّبِي، ﷺ، يتتبع الدُّبَّاء مَا زلت أحب الدُّبَّاء.
٢٦ -
(بَابُ: ﴿شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ وَالكَتِفِ وَالجَنْبِ﴾ )
أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر شَاة مسموطة، وَفِي الْكَتف وَكِلَاهُمَا مذكوران فِي حَدِيثي الْبَاب، وَأما الْجنب فَلَا ذكر لَهُ، وَقَالَ بَعضهم: وَأما الْجنب فَأَشَارَ بِهِ إِلَى حَدِيث أم سَلمَة أَنَّهَا قربت إِلَى رَسُول الله ﷺ جنبا مشوبا فَأكل مِنْهُ ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ. قلت: من أَيْن يعلم أَنه أَشَارَ بِهِ إِلَى حَدِيث أم سَلمَة؟ مَعَ أَن الْإِشَارَة لَا تكون إلَاّ للحاضر، وَالْأَوْجه أَن يُقَال: ذكر الْجنب اسْتِطْرَادًا وألحاقا للْجنب بالكتف، وَالشَّاة المسموطة هِيَ الَّتِي أزيل شعرهَا وشويت.
٥٤٢١ - حدَّثنا هُدْيَةُ بنُ خَالِدٍ حدَّثنا هَمَّامُ بنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أنَسَ بنَ مَالِكٍ، ﵁ وَخَبَّازَهُ قَائِمٌ، قَالَ: كُلُوا فَما أعْلَمُ النبيُّ ﷺ، رَأى رَغِيفا مُرَفَّقا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّه، وَلا رَأى شَاةً سَمِيطا بِعَيْنِهِ قَطُّ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَلَا رأى شَاة سميطا) . والْحَدِيث قد مر عَن قريب فِي: بَاب الْخبز المرقق.
قَوْله: (فَمَا أعلم) ، نفي الْعلم وَأَرَادَ نفي الْمَعْلُوم، أَعنِي: الرُّؤْيَة ثمَّ أَرَادَ مِنْهُ نفي أكل رَسُول الله ﷺ، قَالَ الْكرْمَانِي: قَالَ (شَارِح التراجم) مَقْصُوده جَوَاز أكل المسموط، وَلَا يلْزم من كَونه لم ير شَاة مسموطة أَنه لم ير عضوا مسموطا فَإِن الأكارع لَا تُؤْكَل إلَاّ كَذَلِك وَقد أكلهَا. قَوْله: (وَلَا رأى شَاة سميطا) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: مسموطة.
٥٤٢٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ أخْبَرَنا عَبْدُ الله أخْبَرَنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ ابنِ عَمْروٍ بنِ أُمَيَّةَ الضِّمْرِيِّ عَنْ أبِيهِ، قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَحْتَزَّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فأكَلَ مِنْها فَدُعِيَ إلَى الصَّلاةِ فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِينَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَأُ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (من كتف شَاة) وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي، وَمعمر هُوَ ابْن رَاشد.
والْحَدِيث قد مر عَن قريب