Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب إخاء النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ٢٥٦

عَن عَمْرو بن يحيى عَن عباد بن تَمِيم عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم، قَالَ: لما أَفَاء الله على رَسُوله ... الحَدِيث. وَفِيه: (لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار) .

٩٧٧٣ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيادٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النَّبِيِّ ﷺ أوْ قَالَ أبُو القَاسِمِ ﷺ لَوْ أنَّ الأنْصَارَ سلَكُوا وادِيَاً أوْ شِعْبَاً لسَلَكْتُ فِي وادِي الأنْصَارِ ولَوْلا الهِجْرَةُ لكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ: فَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ مَا ظَلَمَ بأبِي وأُمِّي آوَوْهُ ونَصَرُوهُ أوْ كَلِمَةً أُخْراى.

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن فِيهِ جُزْءا هُوَ التَّرْجَمَة. وغندر، بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة: هُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَقد مر غير مرّة. والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ فِي المناقب نَحوه عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة بِهِ.

قَوْله: (مَا ظلم) أَي: رَسُول الله، ﷺ فِي هَذَا القَوْل. قَوْله: (بِأبي وَأمي) أَي: هُوَ مفدًّى بِأبي وَأمي. قَوْله: (آووه) بَيَان لما قبله من الإيواء أَي: آوى الْأَنْصَار رَسُول الله، ﷺ بِمَعْنى ضموه إِلَيْهِم وَأَحَاطُوا بِهِ وَاتَّخذُوا لَهُ منزلا. قَوْله: (أَو كلمة أُخْرَى) أَي: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة كلمة أُخْرَى مَعَ قَوْله: آووه ونصروه، وَهِي قَوْله: وواسوه بِالْمَالِ وَأَصْحَابه أَيْضا بِأَمْوَالِهِمْ.

٣ -

(بابُ إخَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ)

هَذَا بَاب فِي بَيَان إخاء النَّبِي ﷺ، وَهُوَ من قَوْلهم: وآخاه موآخاة وإخاء أَي: اتَّخذهُ أَخا.

٠٨٧٣ - حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عبْدِ الله قَالَ حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنْ أبِيهِ عنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ آخاى رسُولُ الله ﷺ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ وسَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمانِ إنِّي أكْثَرُ الأنْصَارِ مَالا فأُقْسِمُ مَالِي نِصْفَيْنِ. ولِي امْرَأتَانِ فانْظُرْ أعْجَبَهُمَا إلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا فإذَا انْقَضَتْ عَدَّتُهَا فتَزَوَّجْهَا قَالَ بارَكَ الله لَكَ فِي أهْلِكَ ومالِكَ أيْنَ سُوقُكُمْ فدَلُّوهُ علَى سُوقِ بَنِ قَيْنُقاعَ فَمَا انْقَلَبَ إلَاّ ومعَهُ فَضْلٌ مِنْ أقِطٍ وسَمْنٍ ثُمَّ تابعَ الغُدُوَّ ثُمَّ جاءَ يَوْمَاً وبِهِ أثَرُ صُفْرَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَهْيَمُ قَالَ تَزَوَّجْتُ قَالَ كَمْ سُقْتَ إلَيْهَا قَالَ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ أوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ شَكَّ إبْرَاهِيمُ. (انْظُر الحَدِيث ٨٤٠٢) .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله هُوَ إِسْمَاعِيل بن أبي أويس ابْن أُخْت مَالك بن أنس، وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف يروي عَن أَبِيه سعد بن إِبْرَاهِيم عَن جده عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.

والْحَدِيث مر فِي أول كتاب الْبيُوع فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله عَن إِبْرَاهِيم بن سعد إِلَى آخِره.

قَوْله: (وَسعد بن الرّبيع) بِفَتْح الرَّاء ضد الخريف الخزرجي الْأنْصَارِيّ العقبي النَّقِيب البدري، اسْتشْهد يَوْم أحد، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وقينقاع، بِفَتْح القافين وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَضم النُّون، وَفِي آخِره عين مُهْملَة. قَوْله: (الغدو) والغدوات كَقَوْلِه تعاى: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال﴾ (الْأَعْرَاف: ٥٠٢، الرَّعْد: ٥١، النُّور: ٦٣) . أَي: فعل مثله فِي كل صَبِيحَة يَوْم. قَوْله: (مَهيم؟) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْهَاء وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره مِيم، أَي: مَا حالك وَمَا شَأْنك وَمَا الْخَبَر؟ قَوْله: (نواة) ، وَهِي: خَمْسَة دَرَاهِم. قَوْله: (أَو وزن) ، شكّ من الرَّاوِي، وَهُوَ إِبْرَاهِيم بن سعد الْمَذْكُور.

١٨٧٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدَّثنا إسماعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ عنْ حُمَيْدٍ عنْ أنَسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّهُ قَالَ قَدِمَ علَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَوْفٍ وآخاى رسُولُ الله ﷺ بَيْنَهُ وبَيْنَ سَعْدِ