Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب ذكر أسامة بن زيد)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ٢٣٢

وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفِي آخِره ثاء مُثَلّثَة، وَهُوَ السّريَّة. قَوْله: (وأمَّر) بتَشْديد الْمِيم. قَوْله: (فطعن) ، يُقَال: طعن بِالرُّمْحِ وباليد: يطعن بِالضَّمِّ، وَطعن فِي الْعرض وَالنّسب: يطعَن بِالْفَتْح، وَقيل: هما لُغَتَانِ فيهمَا. قَوْله: (بعض النَّاس) مِنْهُم عَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي. قَوْله: (فِي إمارته) بِكَسْر الْهمزَة. قَوْله: (فِي إِمَارَة أَبِيه) ، وَهِي: إِمَارَة زيد بن حَارِثَة فِي غَزْوَة مُؤْتَة. قَوْله: (إِن كَانَ لخليقاً) أَي: إِن زيدا كَانَ خليقاً بالإمارة، يَعْنِي: أَنهم طعنوا فِي إِمَارَة زيد وَظهر لَهُم فِي الآخر أَنه كَانَ جَدِيرًا لائقاً بهَا، فَكَذَلِك حَال أُسَامَة.

وَفِيه: جَوَاز إِمَارَة الموَالِي، وتولية الصغار على الْكِبَار، والمفضول على الْفَاضِل للْمصْلحَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الأحب بِمَعْنى المحبوب. قلت: مَا ظهر لي وَجه الْعُدُول عَن معنى التَّفْضِيل، وَمَعَ هَذَا ذكره بِكَلِمَة: من التبعيضية.

١٣٧٣ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ قَزَعَةَ حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا قالَتْ دَخَلَ علَيَّ قائِفٌ والنَّبِيُّ ﷺ شاهِدٌ وأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ وزَيْدُ بنُ حارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ فَقَالَ إنَّ هَذِهِ الأقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ قَالَ فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وأعْجَبَهُ فأخْبَرَ بِهِ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا.

مطابقته للتَّرْجَمَة تستأنس من قَوْله: (فسر بذلك النَّبِي ﷺ إِلَى آخِره. والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي النِّكَاح عَن مَنْصُور بن أبي مُزَاحم.

قَوْله: (قائف) هُوَ الَّذِي يلْحق الْفُرُوع بالأصول، بالشبه والعلامات، وَيُرَاد بِهِ هَهُنَا: مجزز، بِالْجِيم وَتَشْديد الزَّاي الأولي المدلجي، وَأبْعد من قَالَ بِالْحَاء الْمُهْملَة وَحكى فتح الزَّاي الأولى، وَالصَّوَاب الْكسر لِأَنَّهُ جز نواصي الْعَرَب، وَهُوَ: ابْن الْأَعْوَر بن جعدة بن معَاذ بن عتوارة بن عمر بن مُدْلِج الْكِنَانِي المدلجي، ودخوله على عَائِشَة إِمَّا قبل نزُول الْحجاب أَو بعده، وَكَانَ من وَرَاء حجاب. قَوْله: (فأعجبه وَأخْبر بِهِ عَائِشَة) لَعَلَّه لم يعلم أَنَّهَا علمت ذَلِك، أَو أخْبرهَا وَإِن كَانَ علم بعلمها تَأْكِيدًا للْخَبَر، أَو نسي أَنَّهَا علمت ذَلِك وشاهدته مَعَه، وَقد مر الْكَلَام فِي حكم الْقَائِف فِي: بَاب صفة النَّبِي ﷺ فِي الحَدِيث الَّذِي أخرجه: عَن يحيى عَن عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله، ﷺ دخل عَلَيْهَا مَسْرُورا تبرق أسارير وَجهه ... الحَدِيث.

٨١ -

(بابُ ذِكْرِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ)

أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر أُسَامَة بن زيد، قَالَ الْكرْمَانِي: قَالَ ذكر أُسَامَة، وَلم يقل: مَنَاقِب أُسَامَة، كَمَا قَالَ فِيمَا تقدم، لِأَن الْمَذْكُور فِي الْبَاب أَعم من المناقب، كالحديث الْآتِي.

٢٣٧٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا لَ يْثٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أنَّ قُرَيْشَاً أهَمَّهُمْ شأنْ المَخْزُومِيَّةِ فَقالُوا مَنْ يَجْتَرِىءُ علَيْهِ إلَاّ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ حِبُّ رسُولِ الله ﷺ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (من يجترىء عَلَيْهِ) إِلَى آخِره. والْحَدِيث مر بأتم مِنْهُ فِي: بَاب مَا ذكر فِي بني إِسْرَائِيل، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

قَوْله: (شَأْن المخزومية) أَي: أمرهَا وحالها وَاسْمهَا: فَاطِمَة بنت الْأسود بن عبد الْأسد ابْن هِلَال بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم وعمها أَبُو سَلمَة عبد الله بن مَخْزُوم. قَوْله: (حب) ، الْحبّ بِكَسْر الْحَاء بمعني المحبوب.

(وَحدثنَا عَليّ حَدثنَا سُفْيَان قَالَ ذهبت أسأَل الزُّهْرِيّ عَن حَدِيث المخزومية فصاح بِي