Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام أو الجاهلية)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ٩٣

وَقَالَ البَرَاءُ عنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ

مطابقته للجزء الثَّانِي للتَّرْجَمَة، من حَيْثُ إِنَّه ﷺ انتسب إِلَى جده عبد الْمطلب، وَتَعْلِيق الْبَراء قِطْعَة من حَدِيث مضى مطولا مَوْصُولا فِي كتاب الْجِهَاد فِي: بَاب من صف أَصْحَابه عِنْد الْهَزِيمَة.

٥٢٥٣ - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ حدَّثنا أبي حدَّثنا الأعْمَشُ حدَّثنا عَمْرُو بنُ مُرَّةَ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ لَ مَّا نَزَلَتْ ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ (الشُّعَرَاء: ٤١٢) . جعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُنادي يَا بَني فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ. .

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ ذكر النَّبِي ﷺ عشيرته بِنِسْبَة كل قَبيلَة إِلَى آبائها.

وَحَفْص بن غياث بن طلق أَبُو عمر النَّخعِيّ الْكُوفِي قاضيها، يروي عَن الْأَعْمَش وَهُوَ سُلَيْمَان بن مهْرَان.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن عَليّ بن عبد الله وَمُحَمّد بن سَلام فرقهما وَعَن أبي يُوسُف بن مُوسَى. وَأخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن أبي كريب عَن أبي أُسَامَة وَعَن أبي بكر وَأبي كريب كِلَاهُمَا عَن أبي مُعَاوِيَة. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير عَن هناد وَأحمد بن منيع، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن هناد وَعَن إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب وَفِيه وَفِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن أبي كريب.

قَوْله: (يَا بني فهر) ، بِكَسْر الْفَاء وَسُكُون الْهَاء: ابْن مَالك ابْن النَّضر بن كنَانَة، بطن من قُرَيْش، وَكَذَا: بَنو عدي، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة: ابْن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر رَهْط عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: (ببطون قُرَيْش) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: لبطون قُرَيْش، بِاللَّامِ، وَقد أَمر الله تَعَالَى نبيه، ﷺ، بإنذار الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من قومه، وَبَدَأَ فِي ذَلِك بِمن هُوَ أولى بالبدء، ثمَّ بِمن يَلِيهِ، وَأَن يقدم إِنْذَارهم على إنذار غَيرهم، وَهَذَا الحَدِيث من مرسلات ابْن عَبَّاس لِأَن الْآيَة نزلت فِي مَكَّة وَابْن عَبَّاس ولد بِمَكَّة قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين، وَالله أعلم.

٦٢٥٣ - وقَالَ لَنَا قَبيصَةُ أخبرنَا سُفْيانُ عنْ حَبِيبِ بنِ أبِي ثابِتٍ عنْ سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَ مَّا نَزَلَتْ ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ (الشُّعَرَاء: ٤١٢) . جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوهُمْ قَبَائِلَ قَبائِلَ. .

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور، وَإِنَّمَا قَالَ: (قَالَ لنا قبيصَة) لِأَنَّهُ سَمعه مِنْهُ فِي المذاكرة. وَقبيصَة، بِفَتْح الْقَاف: هُوَ ابْن عقبَة وَقد تكَرر ذكره، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وحبِيب بن أبي ثَابت اسْمه قيس بن دِينَار أَبُو يحيى الْكُوفِي. والْحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير عَن أَحْمد بن سُلَيْمَان وَفِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن مَحْمُود بن غيلَان. قَوْله: (يَدعُوهُم) أَي: يَدْعُو عشيرته. (قبائل قبائل) بِأَن قَالَ: يَا بني فلَان، يَا بني فلَان، بِمَا يعرف بِهِ كل قَبيلَة، كَمَا يَأْتِي تَوْضِيحه فِي الحَدِيث الْآتِي.

٧٢٥٣ - حدَّثنا أبُو اليَمانِ أخبرَنَا شُعَيْبٌ أخبَرَنا أبُو الزِّنادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ مَنافٍ اشْتَرُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ الله يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ اشْتَرُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ الله يَا أُمَّ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ عَمَّة رسولِ الله يَا فاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ اشْترِيا أنْفُسَكُمَا مِنَ الله لَا أمْلِكُ لَكُمَا مِنَ الله شَيْئَاً سَلَانِي مِنْ مالِي مَا شِئْتُمَا. .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو الزِّنَاد بالزاي وَالنُّون عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز. والْحَدِيث من أَفْرَاده.

قَوْله: (اشْتَروا) إِنَّمَا قَالَ: اشْتَروا أَنفسكُم، مَعَ أَنهم البائعون، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِن الله اشْترى من الْمُؤمنِينَ أنفسهم﴾ (التَّوْبَة: ١١١) . لأَنهم مشترون أنفسهم بِاعْتِبَار التخليص من الْعَذَاب، بائعون بِاعْتِبَار تَحْصِيل الثَّوَاب. قَوْله: (عمَّة رَسُول الله) عطف بَيَان من قَوْله: أم الزبير، وَاسْمهَا: صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب.

وَفِيه أَنه ﷺ ناداهم طبقَة بعد طبقَة الى أَن انْتهى الى ابْنَته فَاطِمَة ﵂

وَفِيه: أَن قُريْشًا كلهم من الْأَقْرَبين. وَفِيه: بداءته، ﷺ، بقَوْمه، فَإِذا قَامَت