عمدة القاري شرح صحيح البخاري
٤٨٣٣ - حدَّثنا بَدلُ بنُ الْمُحَبَّرِ أخْبرَنا شُعْبَةُ عنْ سَعْدِ بنِ إبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا مُرِي أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ قالَتْ إنَّهُ رَجُلٌ أسِيفٌ مَتَى يَقُمْ مَقامَكَ رَقَّ فَعَادَتْ قَالَ شُعْبَةُ فقالَ فِي الثَّالِثَةِ أوِ الرَّابِعَةِ إنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أبَا بَكْر. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يُوسُف) . وَبدل، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَالدَّال الْمُهْملَة وباللام: ابْن المحبر، بِضَم الْمِيم وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة وبالراء: الْيَرْبُوعي الْبَصْرِيّ، وَيُقَال: الوَاسِطِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده.
والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب من أسمع النَّاس تَكْبِير الإِمَام وَفِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ وَفِي: بَاب إِذا بَكَى الإِمَام فِي الصَّلاة.
قَوْله: (مرى) ، أَمر من: أَمر يَأْمر وَأَصله: اؤمري، فحذفت الْهمزَة الثَّانِيَة تَخْفِيفًا وَاسْتغْنى عَن همزَة الْوَصْل فحذفت، فَصَارَ، مري، على وزن: عَليّ. قَوْله: (أسيف) وَفِي رِوَايَة زَائِدَة بعْدهَا: رَقِيق الْقلب سريع الْبكاء والحزن. قَوْله: (رق) ، أَي: يحصل لَهُ الرقة. قَوْله: (فَعَاد) ، أَي: فَعَاد رَسُول الله، ﷺ، إِلَى كَلَامه بِأَن قَالَ (مري) قَوْله: (فَعَادَت) أَي: عَائِشَة إِلَى كَلَامهَا الأول بِأَن قَالَت: إِنَّه رجل أسيف، وَبَقِيَّة الْكَلَام مرت هُنَاكَ.
٥٨٣٣ - حدَّثنا الرَّبِيعُ بنُ يَحْيَى البَصَرِيُّ حدَّثنا زَائِدَةُ عنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عنْ أبِي بُرْدَةَ بنِ أبِي مُوساى عنْ أبِيهِ قَالَ مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فقالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقالَتْ إنَّ أبَا بَكْرٍ رَجُلٌ فقالَ مِثْلَهُ فقالَ مُرُوهُ فإنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ فأمَّ أبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ فقالَ حُسَيْنٌ عنْ زَائِدَةَ رَجُلٌ رَقِيقٌ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يُوسُف) . وزائدة بن قدامَة وَأَبُو بردة، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: اسْمه عَامر، وَأَبُو مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ.
والْحَدِيث مر فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب أهل الْعلم وَالْفضل أَحَق بِالْإِمَامَةِ.
قَوْله: (فَقَالَت) ، أَي: عَائِشَة. قَوْله: (فَقَالَ مثله) ، أَي: قَالَ النَّبِي ﷺ، مثل مَا قَالَ فِي الحَدِيث السَّابِق. قَوْله: (فَقَالَت مثله) ، أَي: فَقَالَت عَائِشَة مثل مَا قَالَت فِي الحَدِيث السَّابِق. قَوْله: (فَقَالَ حُسَيْن) ، وَالْحُسَيْن هُوَ ابْن عَليّ الْجعْفِيّ وَهُوَ الْمَذْكُور فِي الحَدِيث الَّذِي فِي: بَاب أهل الْعلم الَّذِي ذكرنَا آنِفا، وَهُوَ الرَّاوِي عَن زَائِدَة فِيهِ.
٦٨٣٣ - حدَّثنا أبُو اليَمَانِ أخْبرَنَا شُعَيْبٌ حدَّثَنَا أبُو الزِّنَادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ رسُولُ الله ﷺ اللَّهُمَّ أنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبِي رَبِيعَةَ أللَّهُمَّ أنْجِ سلَمَةَ بنَ هِشَامٍ أللَّهُمَّ أنْجِ الولِيدَ بنَ الوَلِيدِ أللَّهُمَّ أنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلَى مُضَرَ ألَّلهُمَّ اجْعَلْهَا سِنينَ كَسِني يُوسُفَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (كَسِنِي يُوسُف) وَهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه على هَذَا النسق قد مر غير مرّة، وَمضى الحَدِيث فِي كتاب الصَّلَاة مطولا فِي: بَاب يهوي بِالتَّكْبِيرِ حِين يسْجد، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
٧٨٣٣ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ أسْمَاءَ ابنِ أخِي جُوَيْرِيَةَ حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ بنُ أسْمَاءَ عنْ مالِكٍ عنِ الزُّهْرِيِّ أنَّ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ وأبَا عُبَيْدٍ أخْبَرَاهُ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ رسُولُ الله ﷺ يَرْحَمُ الله لوطَاً لَقَدْ كانَ يَأوِي إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ولَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ أتَانِي الدَّاعِي لأجَبْتُهُ. .