عمدة القاري شرح صحيح البخاري
٥٧٨٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ قَالَ أخبرنَا سُفْيَانُ عنْ مُعَاوِيَةَ بنِ إسْحَاقَ عنْ عائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عنْ عائِشَةَ أُمِّ الْمُؤمِنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتِ اسْتَأذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الجِهَادِ فَقَالَ جِهادُكُنَّ الحَجُّ..
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه، ﷺ، بَين أَن جِهَاد النِّسَاء الْحَج، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ وَمُعَاوِيَة ابْن إِسْحَاق بن طَلْحَة بن عبيد الله الْقرشِي التَّيْمِيّ، سمع عمته عَائِشَة بنت طَلْحَة، وَقد تقدم فِي أول الْجِهَاد عَن عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسُول الله، نرى الْجِهَاد أفضل الْعَمَل أَفلا نجاهد؟ قَالَ: (لَكِن أفضل الْجِهَاد حج مبرور) . وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ الوَلِيدِ: قَالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ مُعاوِيَةَ بِهَذَا
عبد الله بن الْوَلِيد الْعَدنِي، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وَمُعَاوِيَة هُوَ ابْن إِسْحَاق بن طَلْحَة الْمَذْكُور آنِفا، وَهَذَا التَّعْلِيق مَوْصُول فِي (جَامع) سُفْيَان.
٦٧٨٢ - حدَّثنا قَبِيصَةُ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا.
هَذَا إِسْنَاد آخر عَن سُفْيَان عَن مُعَاوِيَة بِهَذَا الحَدِيث
وعنْ حَبِيبِ ابنِ أبِي عَمْرَةَ عنْ عائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عنْ عائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِنينَ عنِ النَّبِيِّ ﷺ سألَهُ نِساؤُهُ عنِ الجِهَادِ فَقَالَ نِعْمَ الجِهَادُ الحَجُّ. .
رِوَايَة حبيب بن أبي عمْرَة هَذِه مَوْصُولَة من رِوَايَة قبيصَة الْمَذْكُورَة، وَقَالَ ابْن بطال: هَذَا دَال على أَن النِّسَاء لَا جِهَاد عَلَيْهِنَّ، وأنهن غير داخلات فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿انفروا خفافاً وثقالاً﴾ (التَّوْبَة: ١٤) . وَهُوَ إِجْمَاع، وَلَيْسَ فِي قَوْله: (جهادكن الْحَج) أَنه لَيْسَ لَهُنَّ أَن يتطوعن بِهِ، وَإِنَّمَا فِيهِ أَنه الْأَفْضَل لَهُنَّ، وَسَببه أَنَّهُنَّ لسن من أهل الْقِتَال لِلْعَدو، وَلَا قدرَة لَهُنَّ عَلَيْهِ وَلَا قيام بِهِ، وَلَيْسَ للْمَرْأَة أفضل من الاستتار وَترك مُبَاشرَة الرِّجَال بِغَيْر قتال، فَكيف فِي حَال الْقِتَال الَّتِي هِيَ أصعب؟ وَالْحج يمكنهن فِيهِ بمجانبة الرِّجَال، والاستتار عَنْهُن، فَلذَلِك كَانَ أفضل لَهُنَّ من الْجِهَاد.
٣٦ -
(بابُ غَزْوِ المَرْأةِ فِي البَحْرِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان غَزْو الْمَرْأَة فِي الْبَحْر.
٨٧٨٢ - حدَّثنا عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا مُعاوِيَةُ بنُ عُمَرٍ قَالَ حدَّثنا أَبُو إسْحَاقَ عنْ عَبْدِ الله بنِ عبْدِ الرَّحْمانِ الأنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أنَساً رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَقُولُ دَخَلَ رسولُ الله ﷺ علَى ابْنَةِ مِلْحَانَ فاتَّكأ عِنْدَهَا ثُمَّ ضَحِكَ فَقالَتْ لِمَ تَضْحَكُ يَا رسولَ الله ﷺ فَقَالَ ناسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ البَحْرَ الأخْضَرَ فِي سَبِيلِ الله مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ علَى الأسِرَّةِ فقالَتْ يَا رسولَ الله ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ ثُمَّ عادَ فَضَحِكَ فقَالَتْ لَهُ مِثْلَ أوْ مِمَّ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فقالَتِ ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قَالَ أنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ ولَسْتِ مِنَ الآخَرِينَ قَالَ قَالَ أنَسٌ فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ فَرَكِبَتِ البَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ فَلَمَّا قَفَلَتْ رَكِبَتْ دَابَّتَهَا فَوَقَصَتْ بِهَا فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَماتَتْ..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَعبد الله بن مُحَمَّد هُوَ المسندي، وَمُعَاوِيَة بن عَمْرو الْأَزْدِيّ، وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد