Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب أوقاف أصحاب النبي ﷺ وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ١٧٢

فِي: بَاب إِذا اشْترى شَيْئا لغيره بِغَيْر إِذْنه فَرضِي، وَقد مر الْكَلَام فِيهَا، وَأَنه أخرجه هُنَاكَ: عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم عَن أبي عَاصِم عَن ابْن جريج عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَأخرجه هُنَا: عَن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر أبي إِسْحَاق الْحزَامِي الْمَدِينِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده عَن أبي ضَمرَة، بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم، وَهُوَ أنس بن عِيَاض، مر فِي: بَاب التبرز فِي الْبيُوت.

ولنذكر هُنَا بعض شَيْء. قَوْله: (يَمْشُونَ) ، حَال. قَوْله: (فأووا) ، بِفَتْح الْهمزَة بِلَا مد. قَوْله: (فِي جبل) ، صفة: غَار. أَي: كَائِن فِيهِ. قَوْله: (صَالِحَة) بِالنّصب صفة لقَوْله: أعمالاً، ويروى: خَالِصَة. قَوْله: (يفرجها) ، بِضَم الرَّاء. قَوْله: (أللهم إِنَّه) ، أَي: إِن الشَّأْن، وَفِي قَول الآخر: أللهم إِنَّهَا، أَي: إِن الْقِصَّة، إِذا الْجُمْلَة مؤنث، وَفِي قَول الثَّالِث: أللهم إِنِّي، أسْند إِلَيْهِ، وَهَذَا من بَاب التفنن الَّذِي فِيهِ يحلو الْكَلَام ويونق. قَوْله: (والصبية) ، جمع صبي، وَكَذَلِكَ الصبوة، وَالْوَاو الْقيَاس، وَلَكِن الْيَاء أَكثر اسْتِعْمَالا. قَوْله: (فَلم آتٍ) ، بِالْفَاءِ، ويروى: وَلم آتٍ، بِالْوَاو. قَوْله: (نَامَا) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: نائمين. قَوْله: (يتضاغون) ، بالمعجمتين، أَي: يتصايحون، من ضغا يضغو ضغواً، وضغاء إِذا صَاح وضج. قَوْله: (فَأَبت عَليّ حَتَّى أتيتها) ، هَذِه رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: فَأَبت حَتَّى أتيتها، بِدُونِ لَفْظَة: عَليّ، قَوْله: (فرج) أَي: فُرْجَة أُخْرَى لَا كلهَا. قَوْله: (بفرق أرز) ، الْفرق بِفتْحَتَيْنِ إِنَاء يَأْخُذ سِتَّة عشر رطلا، وَذَلِكَ ثَلَاثَة أصوع كَذَا فِي (التَّهْذِيب) قَالَ الْأَزْهَرِي: والمحدثون على سُكُون الرَّاء، وَكَلَام الْعَرَب على التحريك. وَفِي (الصِّحَاح) : الْفرق مكيال مَعْرُوف بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ سِتَّة عشر رطلا. قَالَ: وَقد يُحَرك. وَالْجمع: فرقان. كبطن وبطنان. وَقَالَ بَعضهم: الْفرق، بِالسُّكُونِ: أَرْبَعَة

أَرْطَال، وَفِي (نَوَادِر) هِشَام: عَن مُحَمَّد الْفرق سِتَّة وَثَلَاثُونَ رطلا، قَالَ صَاحب (الْمغرب) : وَلم أجد هَذَا فِي أصُول اللُّغَة. قلت: قَالَ فِي (الْمُحِيط) ؛ الْفرق سِتُّونَ رطلا، وَلَا يلْزم من عدم وجدانه هُوَ، وَأَن لَا يجد غَيره، فَإِن لُغَة الْعَرَب وَاسِعَة. قَوْله: (أرز) فِيهِ: لُغَات قد ذَكرنَاهَا هُنَاكَ، وَقد مر فِي الْبيُوع: فرق من ذرة، والتوفيق بَينهمَا من جِهَة أَنَّهُمَا كَانَا صنفين، فالبعض من أرز، وَالْبَعْض من ذرة. أَو كَانَ أجيران، لأَحَدهمَا: أرز وَللْآخر ذرة وَقَالَ بَعضهم: لما كَانَا حبين متقاربين أطلق أَحدهمَا على الآخر. قلت: هَذَا أَخذه من الْكرْمَانِي، وَالْوَجْه فِيهِ بعيد، وَلَا يَقع مثل هَذَا الْإِطْلَاق من فصيح قَوْله: (حَتَّى أتيتها) ، ويروى: حَتَّى آتيها. قَوْله: (فبغيت) ، بِالْبَاء الْمُوَحدَة والغين الْمُعْجَمَة، أَي: طلبت، يُقَال: بغى يَبْغِي بغاءً، إِذا طلب. قَوْله: (قَالَ: أَعْطِنِي حَقي) ، ويروى: فَقَالَ، بِالْفَاءِ، قَوْله: (وراعيها) ، كَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني بِالْإِفْرَادِ، وَفِي رِوَايَة غَيره: ورعاتها، بِالْجمعِ. قَوْله: (فَقلت: إذهب إِلَى ذَلِك الْبَقر) ، ويروى: قلت إذهب، بِلَا فَاء. قَوْله: (إِلَى ذَلِك الْبَقر) ، ويروى إِلَى تِلْكَ الْبَقر، فالتذكير بِاعْتِبَار اللَّفْظ، والتأنيث بِاعْتِبَار معنى الجمعية فِيهِ. قَوْله: (فَقلت: إِنِّي لَا أستهزىء) ، ويروى: فَقَالَ: إِنِّي لَا أستهزىء. قَوْله: (قَالَ أَبُو عبد الله) ، أَي: البُخَارِيّ نَفسه. قَوْله: (قَالَ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة عَن نَافِع: فسعيت) ، يَعْنِي: أَن إِسْمَاعِيل الْمَذْكُور رَوَاهُ عَن نَافِع كَمَا رَوَاهُ عَمه مُوسَى بن عقبَة، إِلَّا أَنه خَالفه فِي هَذِه اللَّفْظَة، وَهِي قَوْله: فبغيت، بِالْبَاء والغين الْمُعْجَمَة، فَقَالَهَا: سعيت، بِالسِّين وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ من السَّعْي. وَقَالَ الجياني: وَقع فِي رِوَايَة لأبي ذَر: وَقَالَ إِسْمَاعِيل عَن عقبَة، وَهُوَ وهم، وَالصَّوَاب: إِسْمَاعِيل بن عقبَة، وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن عقبَة ابْن أخي مُوسَى. وَتَعْلِيق إِسْمَاعِيل وَصله البُخَارِيّ فِي كتاب الْأَدَب فِي: بَاب إِجَابَة دُعَاء من بر وَالِديهِ.

٤١ -

(بابُ أوْقَافِ أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وأرْضِ الخَرَاجِ ومُزَارَعَتِهِمْ ومُعَامَلَتِهِمْ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم أوقاف النَّبِي، ﷺ، وَبَيَان أَرض الْخراج، وَبَيَان مزارعتهم، وَبَيَان معاملتهم. قَالَ ابْن بطال: معنى هَذِه التَّرْجَمَة: أَن الصَّحَابَة كَانُوا يزارعون أوقاف النَّبِي، ﷺ، بعد وَفَاته على مَا كَانَ عَلَيْهِ يهود خَيْبَر.

وَقَالَ النبيُّ ﷺ لِعُمَرَ تصَدَّقْ بأصْلِهِ لَا يُبَاعُ ولَكِنْ يُنْفِقُ ثَمرَهُ فتَصَدَّقَ بِهِ

مطابقته للصدر الأول من التَّرْجَمَة، وَهِي تظهر من قَوْله ﷺ لعمر: (تصدق بِأَصْلِهِ) إِلَى آخِره، وَهَذَا حكم وقف الصَّحَابِيّ،