Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعا)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ٢٢٧

أَيَّام من كل شهر، وَصَلَاة الضُّحَى، ونوم على وتر) وَذكره أَيْضا فِي: بَاب صِيَام أَيَّام الْبيض. قَالَ: حَدثنَا أَبُو معمر حَدثنَا عبد الْوَارِث حَدثنَا أَبُو التياح، قَالَ: حَدثنِي أَبُو عُثْمَان (عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: أَوْصَانِي خليلي ﷺ بِثَلَاث: صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر، وركعتي الضحى وَأَن أوتر قبل أَن أَنَام) . وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن شَيبَان بن فروخ عَن عبد الْوَارِث عَن أبي التياح، وَعَن مُحَمَّد بن الْمثنى وَمُحَمّد بن بشار، كِلَاهُمَا عَن غنْدر عَن شُعْبَة. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر، وَعَن مُحَمَّد بن عَليّ وَعَن بشر بن هِلَال، وَسَيَجِيءُ الْكَلَام فِيهِ فِي: بَاب صَلَاة الضُّحَى فِي الْحَضَر عَن قريب.

وَقَالَ عِتْبَانُ غَدَا عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ وَأبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا بَعْدَما امْتَدَّ النَّهَارُ وصَفَفْنَا وراءَهُ فرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ

هَذَا أَيْضا قِطْعَة من حَدِيث تقدم فِي بَاب الْمَسَاجِد فِي الْبيُوت، مطولا، قَالَ: حَدثنَا سعيد بن عفير، قَالَ: حَدثنِي اللَّيْث قَالَ: حَدثنِي عقيل عَن ابْن شهَاب، قَالَ: أَخْبرنِي مَحْمُود بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ أَن عتْبَان بن مَالك، وَهُوَ من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مِمَّن شهد بَدْرًا من الْأَنْصَار، أَنه: (أَتَى رَسُول الله، ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله قد أنْكرت بَصرِي. .) ، الحَدِيث إِلَى آخِره بِطُولِهِ، وَذكره أَيْضا مطولا فِي: بَاب صَلَاة النَّوَافِل جمَاعَة، وَسَيَأْتِي الْكَلَام فِيهِ مستقصىً إِن شَاءَ الله تَعَالَى عَن قريب.

٦٢ -

(بابُ الحَدِيثِ يَعْنِي بَعْدَ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان إِبَاحَة الحَدِيث بعد صَلَاة رَكْعَتي الْفجْر يَعْنِي السّنة.

٨٦١١ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ أبُو النِّضْرِ حدَّثني أبي عنْ أبي سَلَمَةَ عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فإنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حدَّثَنِي وَإلَاّ اضْطَجَعَ قُلْتُ لِسُفْيَانَ قَالَ بَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ. قَالَ سُفْيَانُ هُوَ ذَاكَ..

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَإِن كنت مستيقظة حَدثنِي) ، وَذكر هَذَا الحَدِيث عَن قريب بقوله: بَاب من تحدث بعد الرَّكْعَتَيْنِ وَلم يضطجع، وَعلي بن عبد الله هُوَ ابْن الْمَدِينِيّ وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَاسم: أَبُو النَّضر، سَالم، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مستقصىً هُنَاكَ.

قَوْله: (قلت لِسُفْيَان) الْقَائِل هُوَ عَليّ بن عبد الله، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة. قَوْله: (قَالَ بَعضهم) أَرَادَ بِالْبَعْضِ هَذَا مَالك بن أنس، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق بشر بن عمر عَن مَالك أَنه سَأَلَهُ عَن الرجل يتَكَلَّم بعد طُلُوع الْفجْر، فَحَدثني عَن سَالم فَذكره، قَوْله: (هُوَ ذَاك) أَي: الْأَمر ذَاك.

٧٢ -

(بابُ تَعَاهُدِ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ وَمنْ سَمّاهُمَا تَطَوُّعا)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان تعاهد رَكْعَتي الْفجْر وهما سنة الْفجْر، والتعاهد التعهد، لِأَن التفاعل لَا يكون إلَاّ بَين الْقَوْم، والتعهد بالشَّيْء التحفظ بِهِ وتجديد الْعَهْد بِهِ. قَوْله: (وَمن سَمَّاهَا) ، بإفراد الضَّمِير رِوَايَة الْحَمَوِيّ وَالْمُسْتَمْلِي أَي: وَمن سمى سنة الْفجْر، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا: (وَمن سماهما) ، بضمير التَّثْنِيَة يرجع إِلَى رَكْعَتي الْفجْر. قَوْله: (تَطَوّعا) ، مَنْصُوب لِأَنَّهُ مفعول ثَان: لسماها. فَإِن قلت: أطلق على سنة الْفجْر تَطَوّعا، وَفِي حَدِيث الْبَاب الْمَذْكُور: النَّوَافِل؟ قلت: المُرَاد من النَّوَافِل التطوعات، وَقَالَ بَعضهم: أوردهُ فِي الْبَاب بِلَفْظ: النَّوَافِل، وَفِي التَّرْجَمَة، ذكر: تَطَوّعا، إِشَارَة إِلَى مَا ورد فِي بعض طرقه يَعْنِي: بِلَفْظ التَّطَوُّع. قلت: قد ذكرنَا الْآن وَجه ذَلِك، فَلَا حَاجَة إِلَى مَا ذكره من الْخَارِج.

٩٦١١ - حدَّثنا بَيَانُ بنُ عَمْرٍ وَقَالَ حدَّثنا يحْيَى بنُ سَعِيدٍ قَالَ حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ عنْ عَطَاءٍ عنْ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْر عنْ عائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لَمْ يَكُنِ النبيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ منَ