Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٧/ ١٤٦

حَدِيث عقبَة بن عَامر عِنْد أَحْمد وَأبي يعلى (أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن الله، ﷿، يَقُول: يَا ابْن آدم: اكْفِنِي أول النَّهَار بِأَرْبَع رَكْعَات أكفك من آخر يَوْمك) . هَذَا لفظ أَحْمد، وَلَفظ أبي يعلى: (أتعجر ابْن آدم أَن تصلي أَربع رَكْعَات من أول النَّهَار أكفك آخر يَوْمك؟) وَفِي (التَّلْوِيح) : (وَعَن عقبَة بن عَامر: أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نصلي رَكْعَتي الضُّحَى بسورتيهما بالشمس وَضُحَاهَا، وَالضُّحَى) . وَمِنْهَا: حَدِيث عَائِشَة عِنْد الْحَاكِم: (سُئِلت: كم كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَت: أَرْبعا وَيزِيد مَا شَاءَ الله) ، وَأخرجه مُسلم وَالنَّسَائِيّ فِي (الْكُبْرَى) وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ فِي (الشَّمَائِل) من رِوَايَة معَاذَة العدوية، قَالَت: (قلت لعَائِشَة: أَكَانَ رَسُول الله، ﷺ، يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَت: نعم أَرْبعا وَيزِيد مَا شَاءَ الله) . وَعند أَحْمد من حَدِيث أم ذرة: (قَالَت: رَأَيْت عَائِشَة تصلي الضُّحَى وَتقول: مَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ يُصَلِّي إلاّ أَربع رَكْعَات) . وَمِنْهَا: حَدِيث نعيم بن همار عِنْد أبي دَاوُد من رِوَايَة كثير بن مرّة عَنهُ، قَالَ: (سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: قَالَ الله، ﷿: يَا ابْن آدم لَا تعجزني من أَربع رَكْعَات فِي أول النَّهَار أكفك آخِره) وهما، بِفَتْح الْهَاء وَتَشْديد الْمِيم وَفِي آخِره رَاء، وَيُقَال: ابْن هَبَّار، بِالْبَاء الْمُوَحدَة مَوضِع الْمِيم. وَيُقَال: ابْن هدار، بِالدَّال الْمُهْملَة، وَيُقَال: ابْن همام، بميمين، وَيُقَال: ابْن خمار، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، وَيُقَال: ابْن حمَار، بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَفِي آخِره رَاء: الْغَطَفَانِي الشَّامي. قَوْله: (لَا تعجزني) بِضَم التَّاء، وَهَذَا مجَاز كِنَايَة عَن تسويف العَبْد عمله لله تَعَالَى، وَالْمعْنَى: لَا تسوف صَلَاة أَربع رَكْعَات لي من أول نهارك أكفك آخر النَّهَار من كل شَيْء من الهموم والبلايا وَنَحْوهمَا. قَوْله: (أكفك) ، مجزوم لِأَنَّهُ جَوَاب النَّهْي. وَمِنْهَا: حَدِيث أبي أُمَامَة عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من رِوَايَة الْقَاسِم عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: (إِن الله يَقُول: يَا ابْن آدم اركع لي أَربع رَكْعَات من أول النَّهَار أكفك آخِره) . وَالقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن وَثَّقَهُ الْجُمْهُور وَضَعفه بَعضهم. وَمِنْهَا: حَدِيث بُرَيْدَة عِنْد ابْن خُزَيْمَة فِي (صَحِيحه) : سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي الْإِنْسَان سِتُّونَ وثلاثمائة مفصل، فَعَلَيهِ أَن يتَصَدَّق عَن كل مفصل مِنْهُ بِصَدقَة) . فَذكر حَدِيثا فِيهِ: (فَإِن لم تَجِد فركعتا الضُّحَى تكفيك) . وَمِنْهَا: حَدِيث جَابر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) قَالَ: (أتيت النَّبِي ﷺ أعرض عَلَيْهِ بَعِيرًا لي فرأيته صلى الضُّحَى سِتّ رَكْعَات) . وَمِنْهَا: حَدِيث ابْن عَبَّاس عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) من رِوَايَة قيس بن سعد عَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس، رفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: (على كل سلامي من بني آدم فِي كل يَوْم صَدَقَة، ويجزىء من ذَلِك كُله رَكعَتَا الضُّحَى) . وَمِنْهَا: حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، عِنْد النَّسَائِيّ فِي (سنَنه الْكُبْرَى) وَعند أَحْمد وَأبي يعلى من رِوَايَة أبي إِسْحَاق: سمع عَاصِم بن ضَمرَة، (عَن عَليّ: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي من الضُّحَى) وَإِسْنَاده جيد. وَمِنْهَا: حَدِيث زيد بن أَرقم عِنْد مُسلم: (أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي من الضُّحَى) وَإِسْنَاده جيد. وَمِنْهَا: حَدِيث زيد بن أَرقم عِنْد مُسلم: (أَن رَسُول الله ﷺ خرج على أهل قبَاء وهم يصلونَ الضُّحَى بَعْدَمَا أشرقت الشَّمْس. فَقَالَ: إِن صَلَاة الْأَوَّابِينَ كَانَت إِذا رمضت الفصال) . وَمِنْهَا: حَدِيث أم سَلمَة عِنْد الْحَاكِم، قَالَت: (كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي صَلَاة الضُّحَى ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة) ، وَفِي (شرح الْمُهَذّب) : هُوَ حَدِيث ضَعِيف. وَمِنْهَا: حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ عِنْد التِّرْمِذِيّ قَالَ: (كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نقُول: إِنَّه لَا يَدعهَا، ويدعها حَتَّى نقُول: إِنَّه لَا يُصليهَا) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. قلت: تفرد بِهِ التِّرْمِذِيّ. وَمِنْهَا: حَدِيث عتبَة بن عبد عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) من رِوَايَة الْأَحْوَص بن حَكِيم عَن عبد الله بن غابر أَن أَبَا أُمَامَة وَعتبَة بن عبد حدّثنَاهُ عَن رَسُول الله ﷺ: (من صلى صَلَاة الصُّبْح فِي جمَاعَة، ثمَّ ثَبت حَتَّى يسبح الله سبْحَة الضُّحَى كَانَ لَهُ أجر حَاج ومعتمر) ، وَرَوَاهُ ابْن زَنْجوَيْه فِي (كتاب الْفَضَائِل) عَن عتبَة بن عبد عَن أبي أُمَامَة، وَقَالَ: عتبَة صَحَابِيّ. وَمِنْهَا: حَدِيث معَاذ بن أنس عِنْد أبي دَاوُد، أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: (من قعد فِي مُصَلَّاهُ حِين ينْصَرف من صَلَاة الصُّبْح حَتَّى يسبح رَكْعَتي الضُّحَى لَا يَقُول إلاّ خيرا غفرت لَهُ خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر) . قَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) فِي سَنَده كَلَام. وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين: إِسْنَاده ضَعِيف قلت: لِأَن فِي إِسْنَاده زبان بن فائد، ضعفه ابْن معِين، وَقَالَ أَحْمد: أَحَادِيثه مَنَاكِير، وَلَكِن أَبُو دَاوُد لما رَوَاهُ سكت عَلَيْهِ، وسكوته دَلِيل رِضَاهُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: زبان صَالح. وَمِنْهَا: حَدِيث حُذَيْفَة عَن ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَادِهِ عَنهُ قَالَ: (خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى حرَّة بني مُعَاوِيَة، فصلى الضُّحَى ثَمَان رَكْعَات طول فِيهِنَّ) . وَمِنْهَا: حَدِيث أبي مرّة الطَّائِفِي عِنْد