Skip to content

عمدة القاري شرح صحيح البخاري - (باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع)

عمدة القاري شرح صحيح البخاري

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٧٠

أَو ذكرا ثمَّ ذكر مثل الْأَدْعِيَة الْمَذْكُورَة هَهُنَا فَحسن لِأَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَه وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ قَالَ الشَّافِعِي يسبح كَمَا أَمر النَّبِي ﷺ َ - فِي حَدِيث عقبَة وَيَقُول كَمَا قَالَ فِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَقد مر حَدِيثهمَا عَن قريب وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَأحمد فِي رِوَايَة السّنة للْمُصَلِّي أَن يَقُول فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم ثَلَاث مَرَّات وَذَلِكَ أدناه وَفِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاث مَرَّات وَذَلِكَ أدناه وَقَالَ الطَّحَاوِيّ قَالُوا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يزِيد فِي رُكُوعه على سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم يُرَدِّدهَا مَا أحب وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينقص فِي ذَلِك من ثَلَاث مَرَّات وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يزِيد فِي سُجُوده على سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى يُرَدِّدهَا مَا أحب وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينقص فِي ذَلِك من ثَلَاث مَرَّات قَوْله " يُرَدِّدهَا " أَي يُكَرر كلمة سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم مَا شَاءَ فَوق الثَّلَاث غير أَنه إِذا كَانَ إِمَامًا لَا يزِيد على الثَّلَاث إِلَّا بِمِقْدَار مَا لَا يحصل الْمَشَقَّة على الْقَوْم (قلت) هَذَا كُله فِي الْفَرَائِض وَأما فِي النَّوَافِل فَلَا بَأْس بِهِ لِأَن بَاب النَّفْل أوسع وَفِي شرح الطَّحَاوِيّ يسبح الإِمَام ثَلَاثًا وَقيل أَرْبعا ليتَمَكَّن الْمُقْتَدِي من الثَّلَاث وَعند الْمَاوَرْدِيّ أدنى الْكَمَال ثَلَاث والكمال إِحْدَى عشرَة أَو تسع وأوسطه خمس وَفِي بعض شُرُوح الْهِدَايَة إِن زَاد على الثَّلَاث حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى عشرَة فَهُوَ أفضل عِنْد الإِمَام وَعِنْدَهُمَا إِلَى سبع وَعَن بعض الْحَنَابِلَة أدنى الْكَمَال أَن يسبح مثل قِيَامه وَعند الشَّافِعِي عشرَة وَهُوَ مَنْقُول عَن عمر بن الْخطاب وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث أنس قَالَ " مَا صليت وَرَاء أحد بعد رَسُول الله ﷺ َ - أشبه صَلَاة بِهِ من هَذَا الْفَتى " يَعْنِي عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ قَالَ " فحزرنا فِي رُكُوعه عشر تسبيحات " قَالَ صَاحب التَّلْوِيح فِي سَنَده مقَال وَفِي المُصَنّف حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن ابْن عجلَان عَن عون عَن ابْن مَسْعُود قَالَ ثَلَاث تسبيحات فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود وَقَالَ ابْن الْمُبَارك عَن مُحَمَّد بن مُسلم عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة قَالَ بَلغنِي أَن عمر ﵁ كَانَ يَقُول فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود قدر خمس تسبيحات سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَحدثنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن عَاصِم بن أبي الضُّحَى قَالَ كَانَ عَليّ ﵁ يَقُول فِي رُكُوعه سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم ثَلَاثًا وَفِي سُجُوده سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا. ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْأَذْكَار فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ هِيَ سنة فَلَو تَركهَا لم يَأْثَم وَصلَاته صَحِيحَة سَوَاء تَركهَا سَهوا أَو عمدا لَكِن يكره عمدا وَقَالَ أَحْمد وَإِسْحَق هُوَ وَاجِب فَإِن تَركه عمدا بطلت صلَاته وَإِن نَسيَه لم تبطل زَاد أَحْمد وَيسْجد للسَّهْو وَفِي رِوَايَة عَنهُ أَنه سنة وَقَالَ ابْن حزم هُوَ فرض فَإِن نَسيَه يسْجد للسَّهْو -

١٢٤ -

(بابُ مَا يَقُولُ الإمامُ ومَنْ خَلْفَهُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا يَقُول الإِمَام وَالَّذِي خَلفه من الْقَوْم إِذا رفع الإِمَام رَأسه من الرُّكُوع، وَوَقع فِي شرح ابْن بطال هَكَذَا: بَاب الْقِرَاءَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود، وَمَا يَقُول الإِمَام وَمن خَلفه. . إِلَى آخِره، وَالَّذِي ذكره ابْن بطال غير مَشْهُور، فَلَا فَائِدَة فِي ذكر غير الْمَشْهُور، ثمَّ الِاعْتِرَاض فِيهِ. نعم لَيْسَ فِي الْبَاب شَيْء يدل على مَا يَقُوله من خلف الإِمَام، وَلَكِن أُجِيب عَنهُ بِأَنَّهُ قد قدم حَدِيث: إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، وَيفهم مِنْهُ أَنه يُوَافق الْقَوْم الإِمَام فِيمَا يَقُوله إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع، فَكَأَنَّهُ اكْتفى بِهِ عَن إِيرَاد حَدِيث مُسْتَقل دَال على ذَلِك صَرِيحًا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الحَدِيث لَا يدل على حكم مَن خلف الإِمَام، ثمَّ قَالَ: يدل لَكِن بانضمام: (صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي) . قلت: كل هَذَا مساعدة للْبُخَارِيّ بضروب من التوجيهات، وَهَذَا الْمِقْدَار يحصل بِهِ الْإِقْنَاع.

٧٩٥ - حدَّثنا آدَمُ قَالَ حدَّثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ عنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كانَ النبيُّ ﷺ إذَا قَالَ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ قالَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وكانَ النبيُّ ﷺ إذَا