Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المطلب الأول التلازم والترابط بين الأركان

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٨٩

المطلب الأول التلازم والترابط بين الأركان:

أركان الإيمان ستة، ورد ذكرها، والإشارة إليها في القرآن والسنة.

ففي القرآن الكريم يقول المولى جل شأنه: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة:١٧٧]، وقال ﷾: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]. فذكر الله ﷾ في هذه الآيات خمسة أركان، وأشار إلى السادس في قوله جل وعلا: ... ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر:٤٩].

ونص الله ﵎ على هذه الأركان في موضع آخر من كتابه الكريم فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾ [النساء:١٣٦].

" فهذه هي أصول الإيمان، وهي أصول الدين، فإن الإيمان هو الدين كله وهو الإسلام، وهو الهدى، وهو البر والتقوى، وهو ما بعث الله به رسوله ﷺ من العلم النافع، والعمل الصالح، كله يسمى إيمانا " (١).