الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
Printed page ٥٥
وقد ذكر أبو الفرج الشيرازي في جزئه الموسوم (امتحان السني من البدعي) أن من أنكر البعث واليوم الآخر فهو كافر فقال: " يُسأل عن البعث بعد الموت، فإن آمن فهو سني، وإن أنكره فهو حشيشي معطلي دهري " (١).
" فالإيمان باليوم الآخر فرع عن الإيمان بالله، وكذلك التكذيب بهذا اليوم كفرا بالله " (٢)، ومعلوم أن طوائف من الكفار والمشركين وغيرهم، قد أنكروا هذا المعاد بالكلية، فلا يقرون لا بمعاد الأرواح، ولا بمعاد الأجساد. (٣) ... فحال من أنكر البعث كحال البهائم، ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ [الأعراف:١٧٩]، فـ " يكون أكبر همه لذات الدنيا وشهواتها وحظوظها، وذلك أصل لشقاء الدنيا قبل شقاء الآخرة " (٤).