Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المسألة الثانية: أسماء اليوم الآخر

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٤٦

قال العلامة الحليمي ﵀:" معناه: التصديق بأن لأيام الدنيا آخرا أي: أن الدنيا منقضية , وهذا العالم يوما بعد يوم ينقص صنعه, وينحل تركيبه" (١).

" فهو التصديق الجازم بإتيانه , وبجميع تفاصيله , والعمل بموجب ذلك" (٢).

وهو يعني: " اليوم الذي سيعيد الله تعالى البشر-كل البشر - إلى الحياة من جديد، في عالم غير عالمنا هذا , بعد أن يأتي الفناء على الكون والإنسان". (٣)

إن معالم هذا التصديق القلبي تنعكس على جوارح المُصدِّق, فمن أيقن أن هذا الكون الفسيح العامر , الذي يعيش في أرجائه ويتنفس من هوائه , ويستمتع بأجوائه , سيلحقه الفناء، أورث في قلبه خوفا وخشية، قادته إلى إعمار هذا الكون الفسيح بالطاعة , وقَللت رغبات النفس الجامحة للركون إليه فارتسمت أمامه معالم الطريق الصحيح للسير والمسير إلى الله تعالى.

المسألة الثانية: أسماء اليوم الآخر:

اليوم الآخر اسم من أسماء يوم القيامة, وأسماء يوم القيامة جاءت على أنحاء متعددة:

-فنحوٌ منه "ملاحظ فيها التسمية باليوم؛ أخذا من الظرف الزماني المرافق لهذه الحياة

- وأسماء أخرى ملاحظ فيها التسمية بالدار؛ أخذا من الظرف المكاني المستلزم لهذه الحياة المادية الثانية.

- وأسماء أخرى ملاحظ فيها معنى تحقق وقوع ذلك اليوم (٤).

وأسماء اليوم الآخر كثيرة, قد تتبعها العلماء, وسردوها , وبينوا معانيها. وقد اهتم بها جماعة من أهل العلم والفضل , كالغزالي في الإحياء، والقرطبي في التذكرة، وابن كثير في النهاية، وابن العربي في سراج المريدين، وغيرهم كثيرون.