Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المسألة الأولى: معنى كلمة (اليوم)

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٣٦

أنه متى قال: أنا اليوم أفعل كذا، لا يريدون يوماً بعينه، ولكنهم يريدون الوقت الحاضر، ومتى قال: اليوم يومك: يريدون التشنيع وتعظيم الأمر (١).

وتقول العرب لليوم الشديد: يوم ذو أيام، ويوم ذو أياييم؛ لطول شره على أهله " (٢).

ويأتي اليوم مضافا إلى لفظ الجلالة كما قال جل شأنه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم:٥]، " قال سفيان بن عيينة: الدهر عند الله تعالى يومان: أحدهما اليوم الذي هو مدة العمر , فشأنه فيها الأمر والنهي، والإماتة والإحياء والإعطاء والمنع، والآخر هو يوم القيامة، فشأنه فيه الحساب والجزاء " (٣)

يقول العلامة الراغب الأصفهاني ﵀: " فإضافة الأيام إلى الله تعالى تشريف لأمرها؛ لما أفاض عليهم من نعمه فيها " (٤)

واليوم له معنى في الشرع واللغة والعرف (٥):

ففي الشرع: زمان ممتد من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس. بخلاف النهار: فإنه زمان ممتد من طلوع الشمس إلى غروبها، ولذلك يقال: صمت اليوم، ولا يُقال: صمت النهار.

وفي اللغة: موضوع للوقت المطلق ليلاً أو غيره، كيوم الدين؛ لعدم الطلوع والغروب حينئذ. فهو في اللغة:" الزمن الذي يمتاز بما يحصل فيه عن غيره كامتياز أيامنا بما يحدها من النور والظلام، وأيام العرب بما يقع فيها من الحرب والخصام " (٦)

وفي العرف: مدة كون الشمس فوق الأرض.

وخلاصة القول:

- أن اليوم المراد به: اليوم الذي أنت فيه، وأمس اليوم الذي أمضيت (٧)