الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع
وقال شمر: جاءت الأيام بمعنى الوقائع والنِّعم، وإنما خصوا الأيام دون ذكر الليالي في الوقائع؛ لأن حروبهم كانت نهاراً، وإن كانت ليلاً ذكروها " (١)
وهي من المجاز كما قال الزمخشري ﵀: " ومن المجاز: ذُكِرَ في أيام العرب كذا، أي في وقائعها " (٢).
واليوم: مذكر، وجمعه أيام، ولايُكسَّر إلا على ذلك، ولم يستعملوا فيه جمع الكثرة، وأصله أيوام (٣).
" واليوم: الكون، يُقال: نِعم الأخ في اليوم، أي في الكائنة من الكون إذا نزلت " (٤).
وقال أهل اللغة: إن اليوم حقيقة في النهار، مجاز في الوقت المطلق، سواء كان جزء من الليل أو النهار، " فإذا اقترن مع فعل ممتد، يراد به النهار، لا غير لصحة حمله على الحقيقة حنيئذ، وإذا اقترن مع فعل غير ممتد فيراد به الوقت المطلق مجازا " (٥).
ويقول العلامة الكفوي ﵀: " وإذا قُرن اليوم بفعل لا يمتد كالقدوم مثلا كان لمطلق الوقت ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال:١٦]، فإن اليوم فيها مجاز عن الوقت اليسير، بخلاف اليوم الآخر، فإنه مجاز عن الوقت الممتد الكثير كما في ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ [الدخان:١٠] " (٦).
واليوم يأتي مركباً ومضافاً: فيركب مع إذ، فيقال يومئذ، ولا يكاد يفرقون بين يومئذ و حينئذ و ساعتئذ، وهو يأتي على معنى الحين والزمان، والعرب قد تطلق اليوم وتريد: الوقت والحين نهاراً كان أو ليلاً، فتقول ذخرتك لهذا اليوم أي: لهذا الوقت الذي افتقرت فيه إليك (٧).