Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المسألة الثانية تعريف الموت في الاصطلاح

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٢٩٣

الموت الأحمر: وهو أن يتغير بصر الرجل من الهول، فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، والموت الأغبر: وهو الموت جوعاً؛ لأنه يغبر في عينيه كل شيء، والموت الأسود: وهو الموت في غمة الماء، والموت الأبيض: وهو موت العافية، أو موت الفجأة؛ لأنه يأخذ الإنسان ببياض لونه.

المسألة الثانية تعريف الموت في الاصطلاح

الموت معروف وهو - مجرد عما بعده - أمر مشهور لم ينازع فيه أحد وحقيقته كما قال العلماء:

مفارقة الروح للبدن (١). فالموت بفتح الميم: انسحاب الروح من البدن ... عندما يصبح البدن غير أهل لبقاء الروح فيه (٢)، وقال الحافظ ابن حجر:" فالموت انقطاع تعلق الروح بالبدن ظاهراً وباطناً " (٣).

وعليه فلا يلزم من قبض الأرواح: الموت؛ لما جاء في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال «إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا حِينَ شَاءَ» (٤)؛"لأن المعنى من قبض الروح هنا: قطع تعلقه عن ظاهر البدن فقط والموت قطع تعلقه بالبدن ظاهراً وباطناً، فمعنى قوله ﷺ «إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ»: مثل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر:٤٢] (٥)، فالموت والحياة متناقضان تناقض النور والظلام ولذلك يعرفان في معاجم اللغة العربية، كل واحد منهما نقيض الآخر (٦).