Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المسألة الأولى: تعريف الموت لغة

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٢٩٠

المطلب الأول: تعريف الموت لغة واصطلاحاً

،

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: تعريف الموت لغة:

أ. موت: قيل: ميّت في الأصل مَويِت، مثل سيّد وسَويِد، فأدغمت الواو في الياء ونقلت الياء، ويخفف ويقال مَيت (١).

وقال بعضهم: ميت كان تصحيحه مَيْوِت على فَيْعِل، ثم أدغموا الواو في الياء.

وقال الزجاج: الميت أصله الميت بالتشديد، إلا أنه يخفف فيقال:

مَيْت وميّت، والمعنى واحد.

وفرق بعضهم بينهما فقال: يقال لما لم يمت: ميّت بالتشديد، والميْت ما قد مات، وتعقب: بأنه ميّت بالتشديد يصلح لما قد مات، ولما سيموت، قال جل وعلا: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ [الزمر:٣٠]. وقال الشاعر في تصديق أن الميْت والميّت واحد:

ليس من مات فاستراح بميّت إنما الميت ميت الأحياء

فجعل الميْت كالميّت (٢).

ب. أصل الموت في اللغة يدور حول عدة معاني منها:

- ذهاب القوة من الشيء، قال ابن فارس: "الميم والواو والتاء أصل صحيح، يدل على ذهاب القوة من الشيء، منه الموت: خلاف الحياة، وإنما قلنا: أصله ذهاب القوة، لما روي عن النبي ﷺ: «من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا فإن كنتم لابد آكليها فأميتوها طبخاً «(٣) (٤).

- ويطلق الموت على السكون، قال ابن منظور: وقيل: الموت في كلام العرب يُطلق على السكون، يقال: ماتت الريح، أي سكنت (٥).