Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المسألة الرابعة شبهات منكري البعث

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٢٢٠

فهؤلاء المكذبون من المشركين قالوا مثل ما قال الأولون من الأمم المكذبة بالبعث، قالوا: أنبعث إذا كنا تراباً وعظاماً، فاستبعدوا ذلك وأنكروه، وقال: لقد وعدنا ووعد آباؤنا من قبل بالبعث بعد الموت، فلم نر له حقيقة وقالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: يعني: ما سطره الأولون في كتبهم من الأحاديث والأخبار التي لا صحة لها ولا حقيقة.

ثم رد المولى جل وعلا على هؤلاء المنكرين بالبعث بقوله: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥)﴾ [المؤمنون:٨٤ - ٨٥]، أي: أفلا تعتبرون أن من خلق ذلك وابتدأه وملكه، أنه يقدر على إحيائكم بعد مماتكم، وإعادتكم خلقاً كما كنتم (١).

٣ - قال منكرو البعث: إن أمر البعث فرية لا صحية لها:

قال تعالى حكاية عنهم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧) أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (٨)﴾ [سبأ: ٧ - ٨].