Skip to content

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع المسألة الرابعة شبهات منكري البعث

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

مازن بن محمد بن عيسى

Printed page ٢١٩

والثاني: كونه عالماً بأعيان أجزاء كل شيء، لما قر أنه تعالى عالم الجزئيات ... وإنما قلنا: إن الصادق أخبر عنه لاتفاق قول الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على ذلك (١).

الشبهات العامة لمنكري البعث:

١ - قال منكرو البعث: إنه لا دليل على البعث والمعاد: وقال الله تعالى حكاية عنهم: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢)﴾ [الجاثية:٣٢].

فالله جلّ وعلا يقول: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾: أي: البعث كائن، ﴿وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾: أي القيامة لا شك في وقوعها، ﴿قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ﴾: أي: أي شيء هي! لا نعرفها، ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾: أي إن نتوهم وقوعها إلا توهماً ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾: أي: بمتحققين، فعاقبهم الله ﷿، جزاء وفاقاً فقال: ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٣) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٤) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥)﴾ ... [الجاثية: ٣٣ - ٣٥].

٢ - قال منكرو البعث: إن البعث أسطورة تاريخية لا حقيقة له:

قال الله تعالى حاكيا ذلك عنهم: ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٨٣)﴾ [المؤمنون:٨١ - ٨٣].