Skip to content

أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع المطلب الأول: إكراه المرأة على الزنا (الاغتصاب)

أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع

منى الحجيلي

Printed page ١٢٤

٢. أن الوطء واحد فلا يجب به حد ومهر (١)، وإنما يجب الحد فقط.

٣. لأن الأسباب الموجبة للحدود لا يتعلق بها المال (٢).

• استدل القائلون بأن المهر يجب على الرجل _الزاني المُكرِه_ من السنة والمعقول:

أولا: من السنة:

١. عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها " (٣).

وجه الدلالة (٤):

يدل هذا الحديث على أن المهر يجب على الزاني المكرِه من ثلاثة أوجه:

أ- أن الزاني المكرِه مستحل لفرجها فوجب أن يلزمه مهرها.

ب- أن الزاني المكرِه وطء في غير ملك، فوجب عليه المهر كالواطئ بالشبهة.

ج- لما وجب المهر للموطوءة بنكاح فاسد، كان وجوبه للمستكرهة أولى من وجهين:

أ أن المنكوحة مع علمها عاصية، والمستكرهة غير عاصية.

ب أن المنكوحة ممكنة، والمستكرهة غير ممكنة.

٢. نهى رسول الله ﷺ عن مهر البغيّ (٥).

وجه الدلالة:

أن الرواية المشهورة (البغيّ) بالتشديد يعني الزانية، والمرأة المستكرَهة ليست زانية (٦).

ثانيا: من المعقول:

١. أن الزاني المكرِه لزمه الحد فيلزمه المهر كالوطء بشبهة (٧).