Skip to content

أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع المطلب الأول: إكراه المرأة على الزنا (الاغتصاب)

أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع

منى الحجيلي

Printed page ١٢٥

٢. أن هذا الوطء يتعلق به حقان: حق لله وحق لآدمي، فجاز أن يوجبا جميعا كقتل المحرم صيداً مملوكاً (١).

٣. كل ما ضمن بالبدل من العقد الفاسد ضمن بالغصب والإكراه (٢).

• مناقشة الأدلة:

اعترض على أدلة القائلين بأن المهر لا يجب على الرجل _ الزاني المكره_ بالآتي:

• ما استدللتم به من قول الله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٣) مردود:

بأن وجوب الحد لا ينفي وجوب المهر (٤).

رد:

بأن بيان الحق الواجب للآدمي أولى، لأنه أحوج إلى حقه (٥)، ومع ذلك لم يذكر في الآية.

• ما استدللتم به من حديث: " نهى رسول الله ﷺ عن مهر البغي" (٦) مردود من وجهين:

أ- في رواية التخفيف (البغيْ) تعني الزنا، وهذا ليس دليلا لهم؛ لأن هذا الوطء زنا في حق من حُد _ الزاني المكره_، وليس زنا في حق من لم يُحَد _ المرأة المكرهة _ (٧).

ب- في رواية التشديد (البغيّ) بمعنى الزانية، والمرأة في هذا الوطء ليست زانية (٨).

• ما استدللتم به من أن الوطء واحد فلا يجب به حد ومهر مردود:

بأن اجتماع الحد والمهر في الواطئ ولكنه ينتفي في الموطوءة فلها المهر دون الحد (٩).

• ما استدللتم به من أن الأسباب الموجبة للحدود لا يتعلق بها مال فمردود:

بأن الأموال المسروقة تُضمن ويقام الحد على السارق.

اعترض على أدلة القائلين بأن المهر يجب على الرجل _الزاني المكره_ بالآتي: