Skip to content

أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع المطلب الأول: إكراه المرأة على الزنا (الاغتصاب)

أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع

منى الحجيلي

Printed page ١٢٣

اختلف الفقهاء ﵏ في حكم وجوب المهر للمرأة المكرهة على الزنا على قولين:

القول الأول:

أن المهر لا يجب على الرجل _ الزاني المكرِه_، وهو مذهب الحنفية (١).

القول الثاني:

أن مهر المثل يجب على الرجل _ الزاني المكرِه_ سواء كانت المرأة بكراً أو ثيباً، وهو قول الحسن البصري (٢)، ومذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤)، ومذهب الحنابلة (٥).

• الأدلة:

• استدل القائلون بأن المهر لا يجب على الرجل _الزاني المُكرِه_ بالقرآن والمعقول:

أولا: من القرآن:

قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٦).

وجه الدلالة:

أن ظاهر الآية فيه بيان جميع الحكم الواجب على الزاني، ولو كان يجب عليه غير الحد لذكر في الآية (٧).

ثانيا: من السنة:

نهى رسول الله ﷺ عن مهر البغيّ (٨).

وجه الدلالة:

أن هذا الوطء زنا (٩)، وإن كان إكراهاً.

ثالثا: من المعقول:

١. أن الزنا ليس محل لوجوب المهر (١٠).