Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد صار فضيحة في الغابرين

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٣٢٤

ومن العرب من يقول: قَطْن عبدَ اللهِ درهمٌ، فيزيد نوناً على " قط "، وينصب بها، ويخفض، ويضيف إلى نفسه، فيقول: قطني. ولم يُحْك ذلك في " قَدْ "، والقياس فيهما واحد. (٣٣٦)

٧٩٧ -

وقولهم: فلانٌ متوانٍ

(٢٠٤)

قال أبو بكر: معناه مُفَرّطٌ، ضعيف السّعي فيما يُراد منه السَّعيُ فيه. من قول العرب: قد ونى الرجل يني وَنْياً: إذا ضعف وفتر. قال الله ﷿: ﴿ولا تَنِيا في ذكري﴾ (٢٠٥) . وأنشد الفراء:

(وَزَعْتُ بكالهراوةِ أعوجيٍّ ... إذا وَنَتِ الركابُ جرى وثابا) (٢٠٦)

٧٩٨ -

وقولهم: قد صارَ فضيحةً في الغابرين

(٢٠٧)

قال أبو بكر: الغابر في كلام العرب: الباقي، وهو الأشهر عندهم. وقد يقال أيضاً للماضي: غابر، قال الشاعر (٢٠٨) في أعرف المعنيين:

(فما وَنَى محمدٌ مُذْ أنْ غَفَرْ ... )

(له الإلهُ ما مضى وما غَبَرْ ... )

وقال الله ﷿: ﴿إلاّ عجوزاً في الغابرين﴾ (٢٠٩) ، أراد: في الباقين. وقال الشاعر: ٢٢٩ / ب

(/ مخافةَ ألاّ يجمعَ اللهُ بينَنَا ... ولا بينها أخرى الليالي الغوابِرِ) (٢١٠)