Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم طير الله لا طيرك

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٣٢٥

أراد: البواقي. وقال الآخر (٢١١) :

(تَعَزَّ بصبرٍ لا وجَدِّكَ لن ترى ... سنامَ الحِمى أُخرى الليالي الغوابِرِ)

(كأن فؤادي من تذكُّرِهِ الحِمى ... وأهلَ الحمى يهفو به ريش طائِر) (٣٣٧)

وقال الآخر: وهو محكي عن عبد الله بن عباس:

(أحياؤهم خِزْيٌ على أمواتهم ... والمَيتونَ فضيحةٌ للغابرِ) (٢١٢)

وقال الآخر: في أقلّ المعنيين، وهو الأعشى (٢١٣) :

(عضَّ بما أبقى المواسي له ... من أُمِّهِ في الزمنِ الغابِرِ)

أراد: في الزمن الماضي.

٧٩٩ -

وقولهم: طيرُ اللهِ لا طَيْرُكَ

(٢١٤)

قال أبو بكر: معناه: فعلُ اللهِ وحُكْمُهُ، لا فِعلك [وما] نتخوفه منك.

قال أبو عبيدة (٢١٥) : الطائر عند العرب: الحظُّ، وهو الذي تسميه العوام: البخت.

وقال الفراء (٢١٦) : الطائر معناه عندهم: العمل. قال الله ﷿: ﴿وكلُّ إنسان ألزمناه طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ (٢١٧) ، أي: عمله.

قال أبو بكر: فيجوز أن يكون أصله: البخت، ثم أوقع بعد ذلك على العمل. قالت رقيقة بنت أبي صيفي (٢١٨) تعني النبي:

(مَنَّاً من اللهِ بالميمونِ طائِرُهُ ... وخَيرِ مَنْ بُشِّرَتْ يوماً به مُضَرُ)