Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد نصرت فلانا

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٩٣

يغمرن (٩) من يقعن به، من ذلك قولهم: دخل في غِمار الناس (١٠) ، أي: في كثرتهم (٣٠٥) وسترهم.

وواحد " الغمرات ": غَمْرة، وفتحت " الميم " في الجمع، لأن سبيل " فَعْلَة " إذا كانت اسماً، أنْ تُجمع بالتحريك، كقولهم: نَخْلَة ونَخَلات، وضَرْبة وضرَبَات.

ومن الغمرات قولهم: قد غمر الماء اللبن: إذا غلب عليه، وستر أكثر صورته. ويقال في جمع الغمرة أيضاً: غِمار.

ويجوز أن يقال: غَمْرات الموت، على لغة مَنْ يقول: نخلة ونَخْلات، وضَرْبة وضَرْبات. أنشد الفراء:

(علَّ صروفَ الدهرِ أو دُوْلاتِها ... ) يُدلننا اللمَّةَ مِن لمّاتها ... )

(فتستريحَ النفسُ من زَفْراتِها ... ) (١١)

[قال أبو بكر: علّ معناه: لعل. قال الأضبط بن قريع (١٢) :

(ولا تعادِ الفقيرَ علَّكَ أنْ ... تركعَ يوماً والدهرُ قد رَفَعَهْ)

أراد: لعلّك. وتركع معناه: تخضع، سمي الراكع راكعاً، لخضوعه لله ﷿] (١٣) .

٧٧٥ - /

وقولهم: قد نَصَرْتُ فلاناً

(١٤) ٢٢٠ / ب

قال أبو بكر: معناه: قد نَفَعْتُه، وأوصلت إليه خيراً، كاني أَحْيَيْتُهُ به.

يقال: قد نَصَرَ المطرُ أرضَ بني فلان: إذا جادَها، وعمَّها، وأحياها.