Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم قد وقعت في حبال فلان

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٩٤

(٣٠٦)

أنشدني أبي ﵀ قال: أنشدنا الطوسي للراعي (١٥) :

(إذا انسلخ الشهرُ الحرامُ فودِّعي ... بلادَ تميمٍ وانصُري أرضَ عامِرِ)

[أراد] : أحييها بسقيك إياها.

ويقال: قد نصرت الرجل: إذا وصلته بمال وأَغنيته.

[قال أبو عبيدة (١٦) ] : وقف أعرابي يسأل الناس فقال: مَنْ ينصرني نَصَرَه الله. يريد: مَنْ يُصِرْ إليّ بعضَ مالِهِ.

وفَسَّر قولَ الله ﷿: ﴿مَنْ كانَ يظُنُّ أن لن ينصرَهُ الله في الدنيا والآخرة﴾ (١٧) على هذا المعنى، فقال: تقديره مَنْ كان يظن أن لن يرزقه الله، وأن لن يتفضل عليه، فليصنع هذا الذي ذكره الله ﷿. فجعل " الهاء " عائدة على " مَنْ ".

وقال الفراء: (١٨) " الهاء " تعود على محمد، ومعناها: مَنْ كانَ يظن أنْ لن ينصر الله محمداً بإظهار الدين والغلبة، فليفعل هذا الذي ذكره، فلينظر أَيَذْهَبُ غيظُه أمْ لا؟

٧٧٦ -

وقولهم: قد وَقَعْتُ في حبالِ فُلانٍ

(١٩)

قال أبو بكر: معناه: قد وقعت فيما يعلقني به، ويضطرُّني إلى الكينونة في ناحيته. والحبل توقعه العرب على السبب، وما يوصل الرجل بالرجل، تشبيهاً بالحبل المعروف. قال الله ﷿: ﴿واعتصموا بحبلِ اللهِ جميعاً ولا تَفَرَّقوا﴾ (٢٠) ، أراد: بعهده، وما يصلكم به. وقال ﷿: ﴿ضُرِبَتْ عليهم الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقفوا