Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس وقولهم هم في غمرات الموت

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٩٢

٧٧٣ -

وقولهم: رجل أَجْنَبِيٌّ

(١) (٣٠٤)

قال أبو بكر: معناه: غريب، ليست بينه وبين المذكور قرابة. يقال: رجل جُنُبٌ، وجانب، وأجنبي: إذا كانت هذه صفته. ويقال: ما يزورنا فلان إلا عن جنابة، يراد: عن بعد. وكذلك قيل للغريب: أجنبي، لبعده عن وطنه: قال الله ﷿: ﴿فبَصُرَتْ به عن جُنُبٍ﴾ (٢) ، أراد: عن بعد. وقال ﷿: ﴿والجارِ ذي القُربى والجارِ الجُنُب والصاحبِ بالجَنْبِ وابنِ السبيلِ﴾ (٣) ، فأراد بالجنب ما وصفناه. والصاحب بالجَنب: في تَفسيره قولانَ: أحدهما: الرفيق في السفر، والآخر: المرأة. وابن السبيل: الضعيف (٤) . وقال الشاعر:

(ما كانَ يشقى بهذا غير مُغْتربٍ ... حادٍ ولا الجارُ ذو القُربى ولا الجُنُبُ) (٥)

وقال الآخر:

(ما ضَرّها لو غدا بحاجتِنا ... غادٍ قريبٌ أو زائرٌ جُنُبُ) (٦)

وقال الآخر (٧) :

(أتيتُ حُرَيْثاً زائراً عن جنابةٍ ... فكانَ حُرَيْثٌ عن عطائي جامِدا)

٧٧٤ -

وقولهم: هم في غمراتِ الموتِ

(٨)

قال أبو بكر: قال اللغويون: سميت الغمرات غمرات، لأنّ أهوالَها