Skip to content

الزاهر في معاني كلمات الناس قد شق فلان عصا المسلمين

الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٠١

قال: يعني سنة جدب، فإذا خبز الرجل الخبزة على الملة نفض عنها الرماد بخرقة، ولم يضربها بعصا، لئلا يسمع جاره صوت العصا فيأتيه يستطعِمُهُ. وأما قول الآخر في العصا:

(إذا جاءَ نقّافٌ يجُرُّ قنَاتَهُ ... طويل العصا عدَّيته عن شِياهيا) (١٥٤)

النقّاف هاهنا السائل. وكان السائل يكون رسولا للمُريب والمُريبة، فإذا وقف نقف الأرض بعصاه، فإذا سمعت المرأة ذلك خرجت إليه فأبلغها الرسالة، فكان نَقْفُ الأرض علامة بينه وبينها.

وأما قوله: عديته عن شياهيا، فمعناه (١٥٥) : عن نسائي. والعرب تكنى عن المرأة بالشاة والنعجة، قال الله ﷿: ﴿إن هذا أخي له تسعٌ وتسعونَ نعجة﴾ (١٥٦) ، قال المفسرون (١٥٧) : النعجة كناية عن المرأة. وقال عنترة (١٥٨) :

(يا شاةَ ما قَنَصٍ لمَنْ حَلَّتْ له ... حَرُمتْ عليَّ وليتَها لم تَحْرُمِ)

يعني بالشاة هاهنا (١٥٩) امرأة. وقال يعقوب في قول الشاعر:

(إني أراكَ والداً كذاكا ... )

(قد طالَ هذا الظلُّ مِن عصاكا ... ) (١٦٠)

معناه: قد طال ما ترفع علي العصا، وتتوعدني وتتهددني، فلعصاك ظلُّ إذا رفعتها في بيت حاتم فأنشد:

إذا كان بعض الخير مسحاً بخرقة

[ولم يذكر عجزه] .

وإنما هو: " إذا كان نفض الخبز " وجاء في المزهر: ٢ / ٣٦٢ نحو ذلك إلا أن فيه أنه أنشد " ... بعض الخبز " وعن كلا المصدرين نقل صدر البيت د. عادل سليمان في طبعته للديوان: ٢٩١.