Skip to content

تفسير العز بن عبد السلام ١٣٦

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين بن عبد السلام

Printed page ١/ ٤٦٣

١٣٦

- ﴿ذَرَأَ﴾ خلق، من الظهور، ملح ذرآني لبياضه، وظهور الشيب ذرأة. ﴿الحرث﴾ الزرع ﴿الأنعام﴾ الإبل والبقر والغنم من نعمة الوطء. كان كفار قريش ومتابعوهم يجعلون لله - تعالى - في زرعهم ومواشيهم نصيباً، ولأوثانهم نصيباً، يصرفون نصيبها من الزرع إلى خدامها وفي الإنفاق عليها، وكذلك نصيبهم من الأنعام، أو يتقربون بذبح الأنعام للأوثان، أو البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي. ﴿فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ﴾ سماهم شركاءهم، لأنهم أشركوهم في أموالهم، كان إذا اختلط بأموالهم شيء مما للأوثان ردّوه، وإن اختلط بها ما جعلوه لله لم يردّوه، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو إذا هلك ما لأوثانهم غرموه وإذا هلك ما لله - تعالى - لم يغرموه، أو صرفوا بعض ما لله - تعالى - على أوثانهم ولا عكس، أو ما جعلوه لله - تعالى - من ذبائحهم لا يأكلونه حتى يذكروا عليه اسم الأوثان ولا عكس.