تفسير العز بن عبد السلام
Printed page ١/ ٤٠٢
٨٩
- قوله ﷿ ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِالَّلغْوِ فِى أَيْمَانِكُمْ﴾ قد ذكرنا خلاف المفسرين والفقهاء في لغو اليمين ﴿وَلكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُمُ الأيمان﴾ اختلف في سبب نزولها على قولين:
أحدهما: أنها نزلت في عثمان بن مظعون حين حرّم على نفسه الطعام والنساء بيمين حلفها فأمره النبي ﷺ بالحنث فيها قاله السدي،
والثاني: أنها نزلت في عبد الله بن رواحة وكان عنده ضيف فأخرت زوجته قِراه فحلف لا يأكل من الطعام شيئاً، وحلفت الزوجة لا تأكل منه إن لم يأكل، وحلف الضيف لا يأكل منه إن لم يأكلا، فأكل عبد الله وأكلا معه فأخبر النبي ﷺ بذلك فقال: أحسنت ونزلت فيه هذه الآية قاله ابن زيد.