تفسير العز بن عبد السلام
Printed page ١/ ٣٩٦
٦٤
- ﴿مَغْلُولَةٌ﴾ عن عذابهم، أو مقبوضة عن العطاء على جهة البخل. ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ الزموا البخل ليتطابق الكلام، أو ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ في النار حقيقة. ﴿ولعنوا﴾ بتعذيبهم بالجزية قاله الكلبي. ﴿يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ نعمة الدنيا ونعمة الدِّين، لفلان عندي يد أي نعمة، أو قوتاه بالثواب والعقاب، واليد القوة ﴿أُوْلِى الأيدى والأبصار﴾ [ص: ٤٥] أو ملك الدنيا والآخرة، واليد الملك، من قولهم عنده ملك يمينه، أو التثنية للمبالغة في صفة النعمة، كلبيك وسعديك، قال:
(يداك يدا مجد وكف مفيدة ... ... ... ...)
﴿طُغْيَاناً وَكُفْراً﴾ بحسدهم وعنادهم. ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ﴾ يريد ما بين اليهود من الخلاف، أو ما بين اليهود والنصارى /، لتباين قولهم في المسيح.