تفسير العز بن عبد السلام
Printed page ١/ ٢٨٩
١٥٤
- ﴿أَمَنَةً / نُعَاسًا﴾ لما توعد الكفار المؤمنين يوم أُحُد بالرجوع تأهب للقتال أبو طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم تحت حُجَفهم فناموا حتى أخذتهم الأَمنة. ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُم﴾ بالخوف فلم يناموا، لظنهم ﴿ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ في التكذيب بوعد الله. ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ﴾ ما خرجنا أي أُخرجنا كَرْهاً، أو الأمر: النصر أي ليس لنا من الظفر شيء كما وعدنا تكذيباً منهم بذلك. ﴿لَبَرَزَ) ﴿لخرج﴾ (الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ﴾ منكم ولم ينجهم قعودهم، أو لو تخلفتم لخرج المؤمنون ولم يتخلفوا بتخلفكم. ﴿وَلِيَبْتَلِىَ اللهُ﴾ يعاملكم معاملة المبتلي، أو ليبتلي أولياؤه فأضافه إليه تفخيماً.