تفسير العز بن عبد السلام
٩
- ﴿بِدْعاً﴾ أولاً والبدع الأول والبديع من كل شيء المبتدأ ﴿مَا يُفْعَلُ بِى وَلا بِكُمْ﴾ في الدنيا دون الآخرة أتخرجوني، أو تقتلوني كما أُخرجت الأنبياء وقُتلت ﴿وَلا بِكُمْ﴾ في العذاب والإمهال وفي تصديقي وتكذيبي " ح "، أو في الآخرة قبل نزول ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ الله﴾ [الفتح: ٢] عام الحديبية فعلم ما يفعل به فلما تلاها [١٧٨ / أ] / على أصحابه قالوا هنيئاً لك. قد بيّن الله - تعالى - لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت ﴿لِّيُدْخِلَ المؤمنين﴾ [الفتح: ٥] أو رأى في نومه بمكة أه يخرج إلى أرض فلما اشتد عليهم البلاء قالوا: يا رسول الله: حتى متى نلقى هذا البلاء ومتى نخرج إلى الأرض التي أُريت فقال: ما أدري ما يفعل بي ولا بكم أنموت بمكة أم نخرج منها، أو لا أدري ما أؤمر به ولا ما تؤمرون به.
﴿قل أرءيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن