تفسير العز بن عبد السلام
Printed page ١/ ٢٠٧
٢١٦
- ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ أراد به الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - خاصة، أو الناس عامة إلى حصول الكفاية، أو هو فرض متعين على كل مسلم أبداً، قاله ابن المسيب. ﴿كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ الكُره: إدخال المشقة على النفس من غير إكراه أحد، والكَره: إدخال المشقة بإكراه غيره، كره: ذو كره، أو مكروه لكم فأقام المصدر مقامه. مكروه قبل الأمر به وأما بعده فلا، أو كره / في الطباع قبل الأمر وبعده. ﴿وَعَسَى﴾ بمعنى " قد "، أو طمع المشفق مع دخول الشك، ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً﴾ من القتال، ﴿وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ بالظفر والغنيمة والأجر والثواب، ﴿وَعَسَى أَن تُحِبًّواْ شَيْئاً﴾ من [ترك] القتال، ﴿وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾ بظهور عدوكم، ونقصان أجوركم، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ مصلحتكم، ﴿وأنتم لا تعلمون﴾ .