تفسير العز بن عبد السلام
Printed page ١/ ١٩٧
١٩٤
- ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ لما / اعتمر الرسول ﷺ في ذي القعدة فَصُدًّ، فصالح على القضاء في العام المقبل، فقضى في ذي القعدة نزل ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ﴾ وهو ذي القعدة المقضي فيه ﴿بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ المصدود فيه، أُخذ ذو القعدة من قعودهم عن القتال فيه لحرمته. ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ لما فخرت قريش على الرسول ﷺ حين صدته اقتص الله - تعالى - له، أو نزلت لما قال المشركون: " أَنُهِيتَ عن قتالنا في الشهر الحرام، فقال: نعم. فأرادوا قتاله في الشهر الحرام فقيل له: إن قاتلوك في الشهر الحرام فاستحل منهم ما استحلوا منك. ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين