تهذيب الآثار - الجزء المفقود
الَّذِي تبيت فِيهِ.
وَمِنْه قَول الطرماح بن حَكِيم:
(طرف التأنف مَا يبن مباءة ... حَوْلَيْنِ طيب بنة الأبعار)
وَأما قَول أبي مُوسَى قَالَ: فَذهب ليركب، فَوجدَ وخزة، فَإِنَّهُ يَعْنِي بالوخزة: النخسة. وَقيل: الوخزة: أَن يجمع الرجل أَطْرَاف أَصَابِع يَده، ثمَّ يدْفع بهَا فِي صدر الرجل أَو غَيره من جسده. وَهِي الفعلة من قَوْلهم: وخزت فلَانا، فَأَنا أخزه وخزا: إِذا نخسته بمنخسة. وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ َ -
إِذْ قَالَ: " فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون. فَقيل: أما الطعْن فقد عَرفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُون؟ فَقَالَ: وخز أعدائكم من الْجِنّ ". وَمِنْه قَول: رؤبة بن العجاج: (وَالْحَرب عسراء اللقَاح المغزي ... بالمشرفيات وَطعن وخز) وَأما قَول عَمْرو بن الْعَاصِ: " فَتَفَرَّقُوا
فِي هَذِه الشعاب والأدوية ". فَإِن: الشعاب: الْأَنْهَار الصغار الَّتِي تَأْخُذ من الأودية الْعِظَام. وَإِنَّمَا أَرَادَ عَمْرو بذلك: جدوا فِي هَذِه الطّرق الَّتِي تتشعب من الطَّرِيق الْأَعْظَم، هرابا من الطَّاعُون فتنحوا عَنهُ. وَأما قَول طَارق بن عبد