Skip to content

تهذيب الآثار - الجزء المفقود إذ قال فناء أمتي بالطعن والطاعون فقيل أما الطعن فقد عرفناه فما الطاعون فقال وخز أعدائكم من الجن ومنه قول رؤبة بن العجاج والحرب عسراء اللقاح المغزي بالمشرفيات وطعن وخز وأما قول عمرو بن العاص فتفرقوا

تهذيب الآثار - الجزء المفقود

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠٠

الَّذِي تبيت فِيهِ.

وَمِنْه قَول الطرماح بن حَكِيم:

(طرف التأنف مَا يبن مباءة ... حَوْلَيْنِ طيب بنة الأبعار)

وَأما قَول أبي مُوسَى قَالَ: فَذهب ليركب، فَوجدَ وخزة، فَإِنَّهُ يَعْنِي بالوخزة: النخسة. وَقيل: الوخزة: أَن يجمع الرجل أَطْرَاف أَصَابِع يَده، ثمَّ يدْفع بهَا فِي صدر الرجل أَو غَيره من جسده. وَهِي الفعلة من قَوْلهم: وخزت فلَانا، فَأَنا أخزه وخزا: إِذا نخسته بمنخسة. وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ َ -

إِذْ قَالَ: " فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون. فَقيل: أما الطعْن فقد عَرفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُون؟ فَقَالَ: وخز أعدائكم من الْجِنّ ". وَمِنْه قَول: رؤبة بن العجاج: (وَالْحَرب عسراء اللقَاح المغزي ... بالمشرفيات وَطعن وخز) وَأما قَول عَمْرو بن الْعَاصِ: " فَتَفَرَّقُوا

فِي هَذِه الشعاب والأدوية ". فَإِن: الشعاب: الْأَنْهَار الصغار الَّتِي تَأْخُذ من الأودية الْعِظَام. وَإِنَّمَا أَرَادَ عَمْرو بذلك: جدوا فِي هَذِه الطّرق الَّتِي تتشعب من الطَّرِيق الْأَعْظَم، هرابا من الطَّاعُون فتنحوا عَنهُ. وَأما قَول طَارق بن عبد