Skip to content

تهذيب الآثار - الجزء المفقود ذلك لأمته غير أن الأمة تنقل بيانه ذلك على سبيل ما ينقل بيانه ناسخ القرآن ومنسوخه فمنه ما ينقله الواحد العدل أو الجماعة التي لا يوجب مجيئها العلم ولا يقطع ورودها العذر وإن لزم الوارد ذلك عليه بوروده التصديق به ومنه

تهذيب الآثار - الجزء المفقود

ابن جرير الطبري

Printed page ٤٣٩

ذَلِك عَلَيْهِ أمره ﴿وَقد علمت أَن ذَلِك كَذَلِك قَلِيل فِيمَا ورد عَن رَسُول الله ﷺ َ -

من الْآثَار مَعَ كَثْرَة الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنهُ باخْتلَاف الْمعَانِي الَّتِي سَبِيلهَا سَبِيل النَّاسِخ والمنسوخ؟ قيل: إِنَّه لَا نَاسخ من سنته لمنسوخ مِنْهَا فِي شَيْء من الْحَلَال وَالْحرَام والأقضية وَالْأَحْكَام إِلَّا وَهُوَ مُبين - وَإِن أشكل على كثير مِمَّن ضعفت قوى أَسبَاب علمه بِأَحْكَام رَسُول

الله ﷺ َ - وسننه وَجه مطلبه، وعزبت عَنهُ الْمعرفَة بِهِ - كَمَا إِنَّه لَا نَاسخ فِي الْقُرْآن لشَيْء من أَحْكَام الله - جلّ وَعز - فِيهِ وَلَا مَنْسُوخ إِلَّا وَهُوَ مُبين، وَإِن جهل علم ذَلِك كثير مِمَّن يتلوه ويقرأه﴾

فَإِن قَالَ: فَبين لنا الْوَجْه الَّذِي مِنْهُ يُوصل إِلَى علم ذَلِك؟

قيل: الْوَجْه الَّذِي مِنْهُ يُوصل إِلَى علمه هُوَ الْوَجْه الَّذِي مِنْهُ يُوصل إِلَى علم نَاسخ الْقُرْآن ومنسوخه: وَذَلِكَ هُوَ بَيَان رَسُول الله ﷺ َ -

ذَلِك لأمته، غير أَن الْأمة تنقل بَيَانه ذَلِك على سَبِيل مَا ينْقل بَيَانه: نَاسخ الْقُرْآن ومنسوخه؟ ﴿ فَمِنْهُ: مَا يَنْقُلهُ الْوَاحِد الْعدْل أَو الْجَمَاعَة الَّتِي لَا يُوجب مجيئها الْعلم، وَلَا يقطع وُرُودهَا الْعذر، وَإِن لزم الْوَارِد ذَلِك عَلَيْهِ بوروده التَّصْدِيق بِهِ. وَمِنْه:

مَا يَنْقُلهُ من يُوجب وُرُوده - لمن ورد عَلَيْهِ - الْعلم بِمَا ورد بِهِ، وَيقطع مَجِيئه الْعذر: وَذَلِكَ نقل الْجَمَاعَة الَّتِي يَنْتَفِي عَنْهَا السَّهْو وَالْخَطَأ، وَيمْنَع من نقلهَا - فِيمَا نقلت - الْكَذِب﴾

فَإِن قَالَ: فَهَل من قَائِل من السّلف بِمثل قَوْلك فِي أَن من أَحْكَام رَسُول الله ﷺ َ - نَاسِخا ومنسوخا تذكره لنا؟

قيل: نعم!

٧٧٩ - حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ، قَالَ: حَدثنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه، قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْعَلَاء بن الشخير: