Skip to content

تهذيب الآثار - الجزء المفقود يا زبير اشرب ثم خل سبيل الماء فقال الذي من الأنصار من بني أمية اعدل يا رسول الله وإن كان ابن

تهذيب الآثار - الجزء المفقود

ابن جرير الطبري

Printed page ٤٢٦

إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن الزبير بن الْعَوام، عَن رَسُول الله ﷺ َ -

إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ ﴿ وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ غير من ذكرت فَأرْسلهُ عَنهُ، عَن عُرْوَة، وَلم يرفعهُ إِلَى غَيره، وَلم يَجْعَل بَينه وَبَين رَسُول الله

ﷺ َ - أحدا﴾

وَالثَّالِثَة: أَن أهل التَّأْوِيل إِنَّمَا وجهوا تَأْوِيل هَذِه الْآيَة إِلَى أَنه عَنى بهَا الْمُنَافِق الَّذِي خَاصم الْيَهُودِيّ الَّذِي دَعَاهُ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -

وَدعَاهُ الْمُنَافِق إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف أَو إِلَى الكاهن من جُهَيْنَة: اللَّذين أنزل الله ﵎ فيهمَا: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا بِمَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت، وَقد أمروا أَن يكفروا بِهِ﴾ . قَالُوا:

وَقَوْلهمْ ذَلِك أقرب إِلَى الصِّحَّة؛ لِأَن ذَلِك فِي سِيَاق ذكرهمَا، وَلم يعْتَرض من قصتهما شَيْء يُوجب صرف الْخَبَر عَنْهُمَا إِلَى غَيرهمَا.

(" ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن الزُّهْرِيّ فَجعله عَنهُ عَن عُرْوَة فَأرْسلهُ وَلم يَجْعَل بَين عُرْوَة وَبَين النَّبِي ﷺ َ - أحدا ")

٧٦٩ - حَدثنِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل، عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، قَالَ: " خَاصم الزبير رجلا من الْأَنْصَار فِي شراج من شراج الْحرَّة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: "

يَا زبير ﴿اشرب ثمَّ خل سَبِيل المَاء ". فَقَالَ الَّذِي من الْأَنْصَار من بني أُميَّة: اعْدِلْ يَا رَسُول الله﴾ وَإِن كَانَ ابْن